.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تعود إيران إلى هذا العبث الاستباحي "الناعم" للبنان من خلال مسارعتها إلى الإطلالة على المشهد اللبناني بعد سلسلة هزات تولاها وتسبب بها "حزب الله" كأنها تثبت ضمناً الرسالة المزدوجة التي تكشف قدرتها من جهة على التأثير السلبي المدمر ومن جهة ثانية على توظيف ديبلوماسية المداهنة مع سلطات البلدان...
على غرار الازدواجية التي تطبع سياسات إيران في حرب اليمن وحرب المضائق حيال دول الخليج العربي، تنسحب نماذج أخرى على التلاعب الإيراني ببعض جوانب الواقع اللبناني بالقدر الذي تتيحه بقايا تأثيرها من خلال "حزب الله ".
ويبدو واضحاً، سواء في تصعيد الهجمة العدائية للحوثيين على المملكة العربية السعودية أو تصعيد هستيري للهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز، أو من خلال المناورات الديبلوماسية التي تتولاها خارجية إيران، أن رهانات طهران وأذرعها كبيرة جداً على المرحلة الانتقالية المتبقية عن موعدي الانتخابات في كل من إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية لكي تراكم إيران وتضخم ما أمكن وقائع هجومية في مواجهة خيار الحسم العسكري الأميركي الإسرائيلي المحتمل ضدها بعد استحقاقي الانتخابات المتعاقبين.
إذاً لبنان ليس غريباً أو بعيداً من تلك النسخة المداهنة للازدواجية الإيرانية, من مثل أن تسعر إيران اعتداءاتها على المطارات وأرامكو والأعيان المدنية في السعودية من خلال الحوثيين ومن ثم ينبري وزير خارجيتها إلى الاتصال مع الجانب السعودي عارضاً وساطته الكريمة السلمية بين الحوثيين والسعودية! هكذا ترسل إيران إلى لبنان نائب وزير خارجيتها فجأة، بلا مقدمات، ويبادر وزير خارجيتها إلى الاتصال بالرئيس اللبناني جوزف عون وتوزع بياناً بأن الاتصال أكد ضرورة اعتماد الخيارات الديبلوماسية في نزاعات المنطقة.