.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
اختيار الديبلوماسي المخضرم دهقاني، الذي عمل سابقاً في الدوحة وجدة، وتولى شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية، يأتي بعدما أعلن رئيس الجهاز الديبلوماسي في إيران عباس عراقجي، عن بدء مسار جديد لبناء الثقة بين إيران ودول الخليج...
لا تزال إيران تأخذ المنطقة رهينةً وسط صراعها مع الولايات المتحدة؛ إذ بينما شددت واشنطن قيودها المصرفية والتجارية وحصارها البحري والجوي على طهران، في إطار خطة إخضاعها للمفاوضات وإنهاء الحرب وفق شروطها، خرج مستشار المرشد الأعلى محمد مخبر، يهدد باستهداف المطارات المدنية في دول الجوار في حال توقف رحلات بلاده الجوّية. وقد كان، ولم يتركنا لحيرة السؤال: كيف ستفعلها إيران؟ فهذا سيكلفها مواجهة عسكرية مباشرة مع دول جوارها!
...دفعتْ طهران بجماعة الحوثي اليمنية إلى المواجهة بدلاً منها. وبالفعل، اضطربت الملاحة الجوية في عدة مطارات سعودية وخليجية، تزامناً وتعاقباً مع استهداف حاملات النفط قرب السواحل العمانية والإماراتية والقطرية ومنشآت الطاقة السعودية. وهدف طهران الضغط على الاقتصاد العالمي من خلال تهديد دول جوارها.
لكن هذه السياسة تواجه برفضٍ من المعتدلين في إيران، الذين يعتبرونها فخّاً للاستنزاف ولن تقود إلى إنهاء الحرب، ولا إلى تحقيق الهدف الأهم، وهو دعم الاقتصاد وتحسين حياة المواطنين. فإن كان الوضع الحالي بين احتمالات تجدد الحرب أو العودة إلى طاولة المفاوضات، سواء قبل انتخابات تجديد الكونغرس في 3 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل أو بعدها، فإن التيار المعتدل يدرك تماماً أن الطرف الخليجي لن يستسلم للسياسة الإيرانية التي عجزت عن معالجة مخاوفه. فإن خطاب المقاومة الذي تروّجه آلة الدعاية الإيرانية قادرٌ على حشد الموالين على الجبهة، لكنه ليس قادراً على إخضاع دول الخليج للإرادة الإيرانية؛ لأن أمنها ومصالحها أولاً.