.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
الأمر الوحيد الثابت في اليمن أنّ ليس في الإمكان الخروج من المأزق الذي تعاني منه "الشرعيّة" من دون مراجعة يقوم بها "الإخوان المسلمون".
منذ ما يزيد عن شهر، كانت واضحة كلّ الإشارات إلى أن الحوثيين يعدّون لهجوم يستهدف السيطرة على ميناء المخا اليمني المطل على باب المندب. على رغم ذلك كلّه، لم يحصل تنسيق بين القوات الموالية لـ"الشرعية"، التي على رأسها الدكتور رشاد العليمي، من أجل صدّ الهجوم. شكّل سقوط المخا عاملاً خطيراً بات يهدّد "الشرعيّة" ويطرح سؤالاً في ما خصّ مستقبلها من جهة والقدرة على إيجاد صيغة تعايش بين مكوناتها من جهة أخرى.
فاجأ الحوثيون كلّ القوى، التي كان مفترضاً بها التصدي لهم، بحجم الهجوم الذي تقف خلفه إيران بكلّ ما تملك في اليمن. تمتلك "الجمهورية الإسلاميّة" القوة البشرية والأسلحة التي زودت بها الحوثيين ورغبة هؤلاء، ولاسيما أولاد في سن المراهقة منهم، بالموت. كانوا مستعدين لذلك من أجل خدمة الإيديولوجية التي غسلت ادمغتهم، وفي معظمها من نوع الخرافات.
لا يزال الحوثيون يدفعون آلاف المراهقين في موجات بشرية من أجل تطويق المخا من كلّ الجهات في ضوء انسحاب القوات التي كانت بقيادة طارق محمد عبدالله صالح من الميناء.
يبدو التركيز الحوثي واضحاً على مناطق جبلية بينها كهبوب في محافظة تعز. تتحكم هذه المناطق بميناء المخا وبالطرق المؤدية من تعز إلى عدن. ثمة حاجة لدى الحوثيين الى السيطرة على هذه المناطق. من دون هذه المناطق، تبقى السيطرة على ميناء المخا غير مكتملة. عملياً، تبقى القوات الموجودة في الميناء عرضةً للقصف. هذا يجعل هذه القوات مكشوفة بما يعوق قدرتها على تعطيل مضيق باب المندب كاملاً والذي تسعى إيران إلى استخدامه على غرار ما تفعل في مضيق هرمز.