مصر والسودان... وطبول الحرب الإثيوبية!

كتاب النهار 30-09-2026 | 04:00
مصر والسودان... وطبول الحرب الإثيوبية!

يحتمل الصراع الإثيوبي انخراطاً متزايداً لقوى إقليمية، لكن ذلك لا يعني وجود "محور خارجي" يعمل ضد الحكومة أو يدعم "التحالف الجديد"، على الأقل حتى الآن...

مصر والسودان... وطبول الحرب الإثيوبية!
دبابة مدمرة جراء الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي و«جبهة تحرير شعب تيغراي» 12 أكتوبر 2024 (أ ف ب / أرشيف)
Smaller Bigger

اتهم برهانو جولا رئيس أركان الجيش الإثيوبي مصروالسودانبدعم "التحالف الجديد" الذي يقاتل لإسقاط حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد، وقال إن إريتريا هي "حلقة الوصل"، بينما دقّ نائب قائد الجيش الإثيوبي طبول "حرب متعددة الجبهات"، ولوّح باحتلال إريتريا: "عندما نبدأ الهجوم سنتوقف عند البحر الأحمر". الريبة الاستراتيجية تضرب القرن الأفريقي، ورائحة البارود تخنقه. فصل جديد في لعبة التوازنات الحرجة يبدأ؛ يتقاطع الداخل الملتهب مع إقليم يغلي على جمر التحالفات المتقلبة!

يأتي ذلك عقب إعلان سبع حركات مسلحة من أقاليم تيغراي، وأمهرة، وأوروميا، أوغادين، وعفر، وبني شنقول تشكيل "تحالف قوى الشعب الإثيوبي من أجل البقاء"، لإزاحة الحكومة الفيدرالية، في وقت يتنامى الخلاف المزمن بين أديس أبابا والقاهرة، على خلفية أزمة "سد النهضة"، والتوتر مع الخرطوم لحد تبادل الاتهامات بشن هجمات بالمسيرات ودعم القوى المتمردة على جانبي الحدود الإثيوبية - السودانية. أما العلاقات مع إريتريا فقد وصلت إلى القاع. ادعى برهانو تحرك خصوم إثيوبيا لدعم جماعات مسلحة داخل البلاد، مبيناً أن إريتريا تؤدي دوراً في نقل الدعم بين أطراف خارجية خاصة مصر والسودان والجماعات المسلحة.

لم يقدم جولا أي دليل يثبت اتهاماته للسودان ومصر. وجود خلاف بين الدول الثلاث بشأن مياه النيل ليس دليلاً على دعم مصر والسودان للجماعات المسلحة الإثيوبية. نفت الدولتان تورطهما في ذلك، ووصف المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية الاتهامات الإثيوبية بـ"الكاذبة". وأكد المتحدث باسم الخارجية المصرية أن بلاده تحترم سيادة الدول ووحدة أراضيها، وتدعم الاستقرار بالقارة الأفريقية.

من جانبه، أوضح حبيب محمد عثمان المستشار الإعلامي لسفارة إريتريا في القاهرة وجهة نظر بلاده تجاه التطورات الإثيوبية، لافتاً إلى أن "الحرب الأهلية في إثيوبيا طويلة وقديمة. شعوب تريد حق تقرير المصير، لأن الإمبراطورية الإثيوبية ضمتها بالقوة. الآن عمر الإمبراطورية بدأ ينتهي، وإثيوبيا في مرحلة الانهيار والتفكك"، على حد قوله.