العلويون... البطة السوداء

كتاب النهار 25-09-2026 | 04:06
العلويون... البطة السوداء

لمَ تضع السلطة ملف العلويين على الرف ولا تتحرك لحله وفتح الباب أمام رأب الصدع وتكريس الاستقرار رغم مرور عام ونصف العام على الفظائع التي ارتكبت؟

العلويون... البطة السوداء
سوريا (أ ف ب)
Smaller Bigger

علي العبدالله

أصدرت محكمة الجنايات العسكرية في حلب يوم 17/9/2026 أربعة أحكام بحق متهمين بالمشاركة في المواجهات الدامية التي وقعت في الساحل السوري في آذار/مارس 2025، حين قامت قوات من الأمن العام والجيش الوطني والمقاتلين الأجانب وفزعات ريفية بقتل مدنيين من أبناء الطائفة العلوية ونهب بيوتهم وحرقها وإتلاف محاصيلهم الزراعية، وذلك انتقاماً من محاولة عسكريين علويين من جيش النظام البائد السيطرة على مواقع عسكرية في محافظتي اللاذقية وطرطوس، قُتل فيها مئات من قوات الأمن العام...

والسؤال الرئيس هنا: لمَ تضع السلطة ملف العلويين على الرّف، ولا تتحرك لحلّه وفتح الباب أمام رأب الصدع وتكريس الاستقرار، رغم مرور عام ونصف العام على الفظائع التي ارتكبت؟

لم تكتفِ السلطة بعدم التحرّك لرأب الصدع بين الجماعات المحلية في هذه المحافظات، بل وتجاهلت عمليات القتل والخطف والتحريض من بعض الموالين لها ضد العلويين عامة، حيث ذهب كاتب سوري من الموالين للسلطة إلى دعوة العلويين إلى تقديم اعتذار جماعيّ عن جرائم النظام البائد ضد الشعب السوري. 

وخرجت أصوات من الموالين للسلطة، مثل حملة "لست شجرة"، تدعو إلى مقاطعة العلويين؛ وقام مجهولون بالاعتداء عليهم بالقتل في أحيائهم في مدينة حمص وريفها وريف حماة لدفعهم إلى النزوح. هذا بالإضافة إلى حملات تحريض وكراهية ضدهم على مواقع التواصل الاجتماعي. وقد زادت السلطة من حِدّة التحريض على الكراهية والعنف بعملها على شدّ عصب حاضنتها الاجتماعية عبر نشر أنباء عن تحركات أتباع النظام البائد من العسكريين العلويين في لبنان وروسيا لزعزعة الاستقرار الداخلي باعتبارها محاولات لإعادة الحكم البائد (حكم تحالف الأقليات) مع أنباء القبض على ضباط من جيش النظام البائد من العلويين وغير العلويين مارسوا القتل والتعذيب بحق المواطنين.