.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
الأمور لا تزال تمضي لصالح القيادة السورية الجديدة التي تمكنت من ضبط إيقاع تحركاتها بحكمة كبيرة مكنتها من الحصول على قرارات غير مسبوقة من واشنطن وعواصم أوروبية أخرى...
تمضي الإدارة السورية الجديدة قدماً في مشروع بناء دولة جديدة رغم كل الضغوط التي تمارس عليها من إسرائيل ومحور الممانعة على حد سواء لإعاقته عبر إعادة نشر الفوضى من أجل تقسيم البلد على أسس مذهبية وإثنية.
لكن الأمور لا تزال تمضي لصالح القيادة السورية الجديدة التي تمكنت من ضبط إيقاع تحركاتها بحكمة كبيرة مكنتها من الحصول على قرارات غير مسبوقة من واشنطن وعواصم أوروبية أخرى أدت لرفع العقوبات المفروضة على سوريا من عدة عقود تحضيراً لاستقبال مستثمرين من حول العالم لسوق تعتمد نظام الاقتصاد الحر بدل الاشتراكية. وآخر ما أعلنته الخارجية الأميركية هو رفع الحظر عن بيع سوريا أسلحة ومنظومات أمنية، ما سيضع القوات المسلحة السورية على سكة تطويرها وتحديثها بعتاد أميركي وأوروبي وعربي بالإضافة إلى التركي ضمن عقيدة غربية لتحل مكان الشرقية التي هيمنت عليها منذ حقبة الاتحاد السوفياتي.
زوار وزارة الدفاع السورية يرون في أول دقائق دخولهم لمبانيها آثار بداية التغيير. فالعديد من العناصر هم بمرحلة انتقالية من حقبة الثورة ويعتادون شيئاً فشيئاً على الحياة ضمن مؤسسة عسكرية تحتاج إلى انضباط وامتثال صارم للأوامر والتراتبية.
قسم من الشعب لا يزال يحاول اعتياد رؤية عناصر وضباط ملتحين. هناك عدة جيوش تسمح برخي اللحى، مثل باكستان وبريطانيا وألمانيا وكندا وبعض دول الناتو. إنما تشترط على الضباط أن تبقى اللحية ضمن طول معين ومهذبة. إنما غالبية الناس باتت معتادة على أن الجيش السوري الجديد ستكون غالبيته من الملتحين. المهم من هم الرجال خلف اللحى. في لقاء مع ضابط رفيع في الوزارة، أصر على أن يعرف نفسه باسمه الثلاثي ورفض أن يعرف بالكنية التي كان يعرف فيها أيام الثورة، وقال: "هذه الكنية كانت أيام النضال، أما اليوم فأنا ضابط في الجيش السوري أتولى منصب بوزارة الدفاع واستخدم اسمي الكامل." وهذا يظهر انتقال القيادة الجديدة إلى فصل جديد وبوعي تام للمسؤولية الملقاة عليها بأن تثبت للشعب وللمجتمع الدولي أن هناك رجالات دولة يديرون البلاد، وأيام الثورة والحرب الداخلية قد ولت.
أغرب ما قد يسمعه أي خبير بالشؤون العسكرية في حديثه مع بعض مسؤولي وزارة الدفاع السورية هو ما ينقلونه عن اجتماعات شاركوا فيها مع قيادات عسكرية أميركية ودعوتهم إلى اجتماعات حلف الناتو وحضور مناورات عسكرية لقوات أميركية في المنطقة. فدعوة أي ضابط من سوريا لأي نشاط عسكري أميركي أو غربي أو حتى خليجي كانت محظورة أيام النظام السابق وعلى مدى عقود.