.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يعبّر البيان الإماراتي الذي صدر رداً على الخطوة الجزائرية عن تفهم عميق لحاجة النظام الجزائري إلى تصدير أزماته الداخلية إلى خارج حدوده.
قبل قطع النظام الجزائري العلاقات مع دولة الإمارات العربيّة المتحدة، كان يمكن الكلام عن عقدة واحدة وحيدة يعانيها النظام وتتحكّم بتصرفاته. كانت تلك العقدة تحمل اسم المغرب. بات الآن يعاني عقدة أخرى هي عقدة النجاح الإماراتي التي لا يفسّرها غير البحث عن تبرير لفشله المزمن في التعاطي مع هموم المواطن الجزائري.
لا تزال الحدود المغربيّة مغلقة منذ 1994 على الرغم من كلّ المبادرات التي صدرت عن الرباط من أجل حوار على أعلى المستويات بين البلدين بغية إعادة العلاقات إلى طبيعتها بينهما. يقتات النظام الجزائري من العداء للمغرب. كلّ ما في الأمر أن النظام الجزائري يخشى ذهاب مواطنيه إلى المغرب ورؤية الفارق بين دولة حديثة، لا تخفي ما تواجهه من تحديات على صعد عدّة، ربطت نفسها بكلّ ما هو حضاري في هذا العالم... ودولة منغلقة على نفسها.
يظلّ السؤال: كيف طوّر المغرب نفسه، وصار جسراً لا يمكن تجاهله بين أوروبا وأفريقيا، على الرغم من عدم امتلاكه ثروات طبيعيّة مثل الجزائر؟
بعد اتخاذه الخطوة ذات الطابع العدائي تجاه الإمارات، بات في الإمكان الكلام عن عقدة جزائرية أخرى يعانيها النظام، هي عقدة النجاح. لا يستطيع النظام الجزائري الذي يعتقد أنّه يستطيع لعب أدوار تفوق حجم البلد التخلي عن وهم الدولة الإقليمية المهيمنة ذات الامتدادات الأفريقية. تعجز الجزائر عن فهم أن الإمارات لم تمنعها يوماً من ممارسة هيمنتها في أي دولة أفريقيّة. تعجز عن استيعاب أنّ مشكلة الجزائر تكمن في العجز عن تطوير نفسها.