لوبن في الإليزيه و"البديل" في برلين؟

كتاب النهار 10-09-2026 | 04:05
لوبن في الإليزيه و"البديل" في برلين؟

الحدث في شقّيه، الفرنسي والألماني، يبقى محاصراً بـ "دول عميقة"، ما زالت من داخل الديموقراطيات تحصّن المتاح وتنهى عن الممنوع.

لوبن في الإليزيه و"البديل" في برلين؟
زعيمة حزب "الجبهة الوطنية" الفرنسي اليميني المتطرف مارين لوبان (أ ف ب)
Smaller Bigger

بعد "إنجاز" ألمانيا، بات من المنطق تسليط الضوء على استحقاق تاريخي واحد يجمعها بفرنسا. تضع استطلاعات الرأي في باريس مرشّحة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرّف، مارين لوبن، في صدارة الانتخابات الرئاسية المقبلة، ويحقق حزب البديل من أجل ألمانيا الشعبوي فوزاً تاريخياً في ولاية سكسونيا-أنهالت، يُقرّبه من حكم ولاية ألمانية للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.

بات السؤال في فرنسا من هو منافس لوبن في الدورة الثانية من انتخابات العام المقبل. يحصد حزب التجمع الوطني نحو 35 في المئة في الدورة الأولى، فيما يتشتت الوسط واليسار من دواخلهما على نحو يسهّل للوبن مسعاها الدؤوب.

يُضعف التشتت "الجبهة الجمهورية" التي لطالما أوقفت سابقاً مؤسس الحزب جان ماري لوبن، ثم ابنته مارين لوبن. تنظر الأخيرة إلى تلك الانقسامات بحبور يشبه التشفّي في احتمال غياب جدار كان يقف دون دخولها ووالدها قصر الإليزيه. تكشف الاستطلاعات مفارقة إضافية. فقد يتأهل اليساري الراديكالي جان لوك ميلنشون، لكنه يخسر أمام مارين لوبن بفارق ساحق. تفضّل قطاعات واسعة الامتناع أو حتى التصويت لمنافسته على مرشح تعتبره راديكالياً مقلقاً.

لم تُسقط الإدانة القضائية ترشح مارين لوبن حتى الآن. يبقى رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا بديلاً جاهزاً، حتى أن بعض الاستطلاعات تضعه في موقع أفضل من "الزعيمة". فهو أصغر سناً، وأقل ارتباطاً بملف الفساد الذي يدين لوبن، وأقدر على مخاطبة شرائح شبابية لم تعرف إشكالية عائلة لوبن في العقود الماضية.