.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ذهب بعض التحليلات إلى أن الحلف الجديد قد يكون الإطار الذي يمكنه استيعاب إيران بعد الحرب، خصوصاً أن الدول الثلاث توسّطت ولا تزال من أجل إنهاء الحرب.
أطلق "حلف مكّة للدفاع المشترك"، من لحظة إعلانه رسمياً، ولا يزال يشغل حتى الآن، نقاشات حكومية داخلية وإقليمية، لم تظهر كلّها في العلن، وذلك في شأن الاصطفافات التي يقترحها وطريقة التواؤم معها، علماً بأن حرب إيران التي لم تنتهِ بعد لا تتيح رؤية واضحة إلى مستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة. وغداة ولادة هذا الحلف أثيرت احتمالات عدة لتشكيل أحلاف أخرى، بحسب التحليل العام للعلاقات بين الدول الخليجية والعربية ودول الجوار الإقليمي.
وأدّت صفقة دفاع جوي غير مسبوقة بين إسرائيل واليونان إلى اعتبار أن الدولتين سارعتا إلى حسم مفاوضات طويلة بينهما وإعلان "مشروع درع آخيل"، لأنهما في صدد بناء تحالف جديد يُفترض أن يضم أيضاً قبرص اليونانية، وثمّة تكهنات كثيرة بإمكان توسّعه، ليشكّل بالتالي نوعاً من الردّ على وجود تركيا في "حلف مكّة".
في المقابل، فُسّرت عبارة للرئيس الصيني، خلال زيارته القاهرة أخيراً، بأن بكين تدعم الحلف الذي يضمّ تركيا والسعودية وباكستان، خصوصاً أنه استخدم العبارة نفسها التي اعتُمدت في اجتماع اسطنبول لتوصيف أهداف "حلف مكّة". إذ قال شي جينبينغ إن الصين "تدعم دول المنطقة في بناء بنية أمنية جديدة"، ودعا إلى "رفض التدخل الخارجي في الشرق الأوسط"، من دون أن يدخل في التفاصيل. وتقيم الصين علاقات جيّدة ومتنوّعة مع الدول الثلاث، وقد ظهر أحد مفاعيلها في الحرب الخاطفة بين باكستان والهند (نيسان/أبريل 2025)، كما أنها ترتبط بـ"اتفاق تجاري استراتيجي" مع إيران يوصف بأنه بمثابة "شريان حياة" لها في مواجهة العقوبات الأميركية، قبل الحرب وخلالها. وربما تنظر بكين وغيرها بإيجابية إلى إمكان انضمام إيران إلى الحلف الثلاثي الناشئ أو أي منظومة إقليمية أخرى، علّ ذلك يحتوي مغامراتها.