.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
طريقة إشعال تلك الحرائق في أماكن متعددة على نحو متزامن، واختيار أوج فترة الصيف الأشد سخونة، وتنفيذ سيناريو الهدم عندما كان الطقس يتميز بالرياح القوية والسريعة، كلها عوامل تفترض وجود مخطط مبرمج سلفاً...
حتى الآن لم تتهم السلطات الجزائرية رسمياً أية جهة معينة بأنها مرتكبة جريمة إشعال الحرائق مؤخراً في عدة أماكن مختلفة في البلاد، خاصة في كل من محافظتي بجاية وجيجل البحريتين، واللتين تقعان في شمال البلاد، وتعتبران قلعتين سياحيتين بامتياز.
رغم عدم تحديد الجناة حتى الآن، فإن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد لمح في تصريحه، الذي صدر عنه يوم الأحد الماضي، إلى أنه لا يستبعد فرضية تورط جهات معينة في إشعال الحرائق في الغابات؛ الأمر الذي أدى إلى دمار لحق بالديار، وبالماشية والحيوانات البرية وإلى وفاة عدد من الضحايا الأبرياء الذين دفن بعضهم في مقابر جماعية.
بالإضافة إلى ما تقدم، قال الرئيس تبون في الاجتماع الذي ترأسه يوم الأحد الماضي بأن الدولة سوف تتخذ الإجراءات اللازمة على مستوى العدالة لمتابعة المتورطين في إشعال الحرائق، وفي الوقت نفسه طلب من وزير العدل الجزائري تفعيل قانون الحكم بالإعدام على كل شخص متورط في إشعال الحرائق عمداً.
وهنا نجد عدداً من المراقبين السياسيين الجزائريين يتساءلون بقوة: هل كان اندلاع تلك الحرائق بسبب ارتفاع درجات الحرارة في الجزائر إلى الحدود القصوى فقط أم أن هناك شبكة متسترة هي المسؤولة على هذه الكارثة الدرامية التي أدت إلى سقوط عدد كبير من الضحايا الأبرياء الذين لم يجرِ حتى الآن تحديد تعدادهم؟ كذلك، أسفر عن تدمير كنوز الثروة الحيوانية البرية، والأهلية، والأشجار المثمرة، والنباتات ذات المنفعة الطبية، إضافة إلى حرق الغطاء العشبي الأخضر الذي تتباهى به الطبيعة الجزائرية الخلابة والنادرة؟
في الواقع، فإن طريقة إشعال تلك الحرائق في أماكن متعددة على نحو متزامن، واختيار أوج فترة الصيف الأشد سخونة، وتنفيذ سيناريو الهدم عندما كان الطقس يتميز بالرياح القوية والسريعة، كلها عوامل تفترض وجود مخطط مبرمج سلفاً وجرى تنفيذه على نحو دقيق من طرف جهات تهدف من وراء تدمير الطبيعة وترهيب المواطنين إلى خلق أزمة سياسية في الجزائر وجعلها سبباً لانتفاضات شعبية تخلّ باستقرار البلاد.