ماذا بعد انفراج العلاقات الجزائرية-المالية؟

كتاب النهار 27-08-2026 | 04:40
ماذا بعد انفراج العلاقات الجزائرية-المالية؟

هل أغلقت زيارة رئيس الحكومة المالية الفريق عبد الله مايغا، باعتبارها الأولى لمسؤول مالي رفيع للجزائر منذ اندلاع الأزمة، جميع ملفات الخلاف العالقة بين البلدين؟

ماذا بعد انفراج العلاقات الجزائرية-المالية؟
زيارة مايغا إلى الجزائر، في جوهرها، تبقى اختباراً لجدية المصالحة بين الجزائر ومالي
Smaller Bigger

إن كانت زيارة الفريق عبد الله مايغا، رئيس الحكومة المالية، إلى الجزائر، يوم الاثنين الماضي، مؤشراً إلى دخول الأزمة الجزائرية - المالية مرحلة الانفراج والتطبيع، بعد بلوغها حد القطيعة، وتتويجاً لمسار بدأ في تموز/يوليو الماضي بإعادة العلاقات الديبلوماسية، وعودة السفراء، وفتح المجال الجوي بين البلدين، فإن السؤال المطروح حالياً هو: هل أغلقت هذه الزيارة، باعتبارها الأولى لمسؤول مالي رفيع للجزائر منذ اندلاع الأزمة، جميع ملفات الخلاف العالقة بين البلدين؟

للإجابة عن هذا السؤال، لا بد من ذكر بعض الأحداث والعودة إلى أواخر آذار/مارس 2025، عندما أسقطت الجزائر طائرة مسيّرة مالية، فانطلقت شرارة الأزمة بين البلدين، وإن كانت جذورها تعود إلى خلافات أعمق بدأت مع وصول العسكريين إلى السلطة في مالي، في 18 آب/أغسطس 2020، بسبب اختلاف الرؤى بشأن معالجة أزمة شمال البلاد، لا سيما قضية الطوارق ومنطقة أزواد.

أدّت الجزائر، على مدى سنوات، دوراً محورياً في الملف المالي، باعتبارها عرّاب "اتفاق الجزائر للسلام والمصالحة" الذي رأى النور عام 2015، بين حكومة باماكو والحركات المسلحة في الشمال. لكن المجلس العسكري المالي، بقيادة العقيد أسيمي غويتا، وضع حداً للاتفاق في كانون الثاني/يناير 2024، متهماً الأطراف الأخرى بعدم تنفيذ التزاماتها، والجزائر بممارسة أعمال عدائية، إثر استقبالها شخصيات مرتبطة بالحركات الأزوادية، وهو ما عدّته باماكو تدخلاً في شؤونها الداخلية. في المقابل، قالت الجزائر إن اتصالاتها تندرج ضمن دور الوساطة لتنفيذ الاتفاق.