.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يبدو "حزب الله" عاجزاً وقاصراً عن تجاوز النظم المتقادمة المهترئة في مواجهة حلقاته الأقرب قبل معارضيه وخصومه. ولذا تراه يغرد منفرداً في أدبيات وخطب سياسية بائدة تماماً.
على رغم كل الكوارث التي ألحقها بلبنان وببيئته وبتنظيمه وبمقاتليه، عبر استدراجه الحروب الإسرائيلية، يبدو "حزب الله" عاجزاً وقاصراً عن تجاوز النظم المتقادمة المهترئة في مواجهة حلقاته الأقرب قبل معارضيه وخصومه. ولذا تراه يغرد منفرداً في أدبياتٍ وخطب سياسية بائدة تماماً.
لا حاجة إلى إبراز نماذج اليوميات التي تملأ وسائل الإعلام بتصريحات مسؤولي الحزب وأركانه وخطبهم، من الأمين العام إلى النواب والسياسيين الذين لا يزالون يأخذون بأدبيات ماضٍ ذهب ولن يعود. ولكن النموذج الأخير من هذه السردية التي أعادت الإضاءة على الصراع المستدام بين الدولة اللبنانية وهذا الحزب، من خلال اشتعال فصل جديد من السجالات بين رئيس الحكومة نواف سلام والحزب بدءاً بنعيم قاسم، يصلح تماماً لتوثيق اللحظة القاتمة التي يمر بها لبنان وسط أشد حقباته المفصلية خطورةً، بفعل الكماشة الجهنمية التي تطبق عليه بين استباحة الحزب مدعوماً من إيران للسلطة السيادية للدولة الشرعية، واستحضار الاحتلال الإسرائيلي الذي يقوم بما لم يفعله سابقاً في كل الاحتلالات من ممارسات حارقة للبشر والحجر في جنوب الليطاني.
يصادف أن السجال الأخير الذي اندلع بين رئيس الحكومة والأمين العام للحزب نعيم قاسم وبعض نواب حزبه، جاء عشية مرور سنة كاملة على قرار مجلس الوزراء غير المسبوق بتنفيذ قرار حصرية السلاح في يد الدولة وقواها الذاتية وحدها، المتخذ في الخامس من آب/أغسطس من العام الماضي والمثبت في جلسة السابع من الشهر نفسه. انقض نعيم قاسم مجدداً على السلطة اللبنانية واتهمها بخدمة إسرائيل وأميركا وراح يعلي أناشيد تبعيته وحزبه الكاملة لإيران، كما ذهب أبعد في إظهار استعداد حزبه للانفتاح على الحكم الانتقالي القائم في سوريا والحوار معه.