إسرائيل ومشكلات المرحلة الثانية من خطة "سلام" غزة

كتاب النهار 07-08-2026 | 04:40
إسرائيل ومشكلات المرحلة الثانية من خطة "سلام" غزة

المشكلة أن الأطراف الفلسطينية لم يعد لديها ما تقوله، أو ما تفعله، في هذه الظروف، لافتقادها الإمكانيات والقدرات، بعد أن جربت كل خياراتها، وأيضاً، بحكم تغول إسرائيل، وغياب المعطيات العربية والدولية الداعمة لهم...

إسرائيل ومشكلات المرحلة الثانية من خطة "سلام" غزة
السؤال الفلسطيني الآن بات يتركّز على إنفاذ المرحلة الثانية من خطة "السلام" في غزة (أ ف ب)
Smaller Bigger

السؤال الفلسطيني الآن بات يتركّز على إمكان، أو طريقة، إنفاذ المرحلة الثانية من خطة "السلام" في غزة، كما وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أيلول/سبتمبر 2025)، والتي تم بناء عليها فرض وقف إطلاق النار، بعدما وافقت عليها حركة "حماس" (تشرين الأول/أكتوبر 2025)، بدعم من الأطراف الدوليين والإقليميين (بما فيها تركيا، وباكستان، وإندونيسيا، والسعودية، ومصر، والإمارات، وقطر، والأردن)، وهي الخطة التي تم تدعيمها بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي (2803 لعام 2025)، وذلك بعد عامين على حرب الإبادة الوحشية التي شنّتها إسرائيل على فلسطينيي غزة.

مع ذلك، فإن المرحلة الأولى من تلك الخطة لم تمر بطريقة طبيعية، إذ إن إسرائيل واصلت عمليات القتل، والاغتيال، ما أودى بحياة 1252 من الفلسطينيين، بحيث بلغ مجموع القتلى، منذ 2023/10/8 حتى 2026/8/4، نحو 73 ألفاً و377 قتيلاً، إضافة إلى 174 ألفاً و230 جريحاً.

وطبعاً فإن الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف عند ذلك إذ ظلت إسرائيل توسع مجالها الأمني، بحيث باتت تسيطر على أكثر من 70 بالمئة من أراضي قطاع غزة، كما واصلت تحكمها بكل الإمدادات الإنسانية إليه.

وإضافة إلى كل ما تقدم فإن إسرائيل ظلت تحاول تسيير الخطة، أو فرض مدخلات عليها، تتناسب مع أولوياتها الأمنية والسياسية، وهو ما ستفعله، بالتأكيد، إزاء المرحلة الثانية من تلك الخطة، التي تم تحديدها، أخيراً، بـ 15 بنداً، يتمثل أهمها في تنفيذ الآتي:

ـ تسليم حركة "حماس" والفصائل جميع وظائف الحكم المدني والأمني إلى اللجنة الوطنية، وفقاً لمبدأ "سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد".