.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لبنان الذي أضاع بوصلة المحاسبة جراء تأثيرات بعال السياسة يستكمل جلجلته. وكل بعل على مزبلته نبي يحرس حصته من الاقتصاد الاستخراجي.
ثمة مؤشرات تستجد. فإيران تبادر على ساحة صراع تتسع. يوما ما ستنتهي الحرب، ولكن من يقلص اتساع فوالق الحضارات التي تحدث عنها هنتنغتون عام 1996؟ ومن يوقف الاستثمار في الأديان لإعطاء العنف شرعية؟
يعود الدين إلى فضاء السياسة وتتأجج النزاعات التي أمست صراعات هوية. فالدين ما عاد يضمن فقط الأطر الأخلاقية للنمو، بل أضحى سلاح الهيمنة الاقتصادية. سردياته تعطي العنف غطاءً مقدسا، وتغذي الخوف والتوتر. أما القادة فتحولوا إلى أنبياء داخل سرديات الصراع. ظاهرة تخطت إيران، وبلغت تركيا وروسيا وأميركا وإسرائيل. ولكن هل يمكن محاسبة الأنبياء؟ وهل تتناسب الوسائل الديبلوماسية مع المقدس؟
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيت رأى أن الحرب الحالية مقدسة.
الاستدعاءات الدينية حاضرة في خطاب بنيامين نتنياهو وسياساته. يسترجع رموزا تاريخية لتعزيز شرعيته الوطنية والأمنية.
فكر ألكسندر دوغين أشبع روسيا سرديات أخلاقية - أبوكاليبتية تصوّر الغرب قوة مفسدة وروسيا قوة أخلاقية، ما يجعل أي تسوية استسلاما لا حلا.
إيران التي طوّعت الشيعية واستخدمت القضية الفلسطينية شماعة، تستكمل أجندتها الإقليمية بشبكاتها وحرسها الثوري. الدين قوة ناعمة يستخدم اليوم في شكل مرعب. استخدامه في الحرب والسياسة يُقوّض ثقافة التفاوض والتسوية، ويحوّل الخصم إلى شر، فتفقد أدوات الحلّ العملي فاعليتها. لا تزال مؤسسات تقليدية مثل الفاتيكان والأزهر والقسطنطينية تقاوم هذه التيارات، ولكن إلى أي مدى؟