.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
كل الأنظار ستتجه الى دول الخليج وكيف ستتعامل في هذه المرحلة مع هجمات إيران وميليشياتها، وبموازاة ذلك الى العراق وحكومته التي جرى تنسيق الضربات الأميركية- السعودية معها (وفقاً لتصريحات دونالد ترامب).
قبل الحرب وفي بدايتها كانت هناك فرضيّتان: إن الحرب لن تطول لأن الولايات المتحدة تريدها سريعة وخاطفة، وأنها لن تتمدّد خارج إيران لأن الضربات والخسائر التي ستتعرّض لها ستُشغلها بالداخل ولن تمكّنها من تنفيذ تهديدات سابقة بـ"إشعال المنطقة". لكن الحرب أصبحت الآن إقليمية، واستطاعت إيران فرض ثلاثة ثوابت: الأولى، أن أي تصعيد عسكري أميركي، مهما بلغت ضراوته، لن يغيّر خياراتها. والثانية، أن البُعد العقائدي استعاد الهيمنة على قرارها عبر "الحرس الثوري" و"الأذرع" الاقليمية. والثالثة، أن "أذرعها" تمسّكت بالدور والوظيفة المحدّدين لها، حتى في دولٍ تحاول الحدّ من فاعليتها، مثل لبنان والعراق، أو في اليمن حيث ساد الظن لوهلة أن الحرب حثّت الحوثيين على التفكير في ضمانات لن تستطيع إيران توفيرها لمستقبلهم.
رسالة إلى إيران
قد تمثّل الغارات الأميركية- السعودية على مقار فصائل موالية لإيران في سبع محافظات عراقية نمطاً دفاعياً معلناً لما سيتكرّر في مرحلة مقبلة. هناك معلومات لم تؤكّد رسمياً أن هذه المبادرة لم تكن الأولى من نوعها، وكان عدم الإعلان عنها حينذاك رسالة إلى إيران كي تضبط "وكلاءها" وتكبح تهورها وتُبقي مساحةً لحوارات وربما "مصالحات" مستقبلية، غير أنها مصممة كما يبدو على أن حربها "الوجودية" لم تعد تقتصر على الولايات المتحدة وإسرائيل، بل تشمل أيضاً دول الخليج، ولعل هذا كان هدف استراتيجيتها على الدوام إلا أن القواعد الأميركية شكّلت عقبة أمامها.
تدخل الحرب شهرها السادس، وهو مرشّحٌ لأن يكون بداية مرحلة فاصلة. تريد الولايات المتحدة اختبار قدرة إيران على استيعاب تدمير بناها التحتية النفطية ومدى نجاعة "المساعدة" (الصاروخية) التي ذُكر أنها تلقتها من الصين وروسيا. ومن المرجّح أن تشارك إسرائيل في هذه المرحلة، وهو ما يتمنّاه رئيس وزرائها كي يتمكّن من تحقيق جملة أهداف: تأجيل تنفيذ الاتفاق الأخير في شأن غزّة، والمماطلة في المفاوضات مع لبنان، ومواصلة التهرّب من جلسات محاكمته المديدة بتهم الفساد، وعلى الأخصّ من إظهار توافقه مع الحليف الأميركي عشية انتخابات صعبة (أواخر تشرين الأول/ أكتوبر) قد تحدّد مستقبله السياسي. سيساعده في ذلك أن تعاود إيران مهاجمة إسرائيل بالصواريخ والمسيّرات، وكذلك أن يُقدم "حزب إيران/ حزب الله" اللبناني على اشعال جبهة الجنوب سعياً لإفشال مساعي الدولة اللبنانية إلى انسحاب إسرائيلي باتت واشنطن "ضامنة" لتنفيذه، في مقابل "حصر سلاحه".
الأنظار على دول الخليج