.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
الذكرى السابعة والعشرون لتولي الملك محمد السادس مقاليد حكم الدولة العلوية التي بلغ عمرها 386 عاماً، تأتي متزامنةً مع الإعلان عن حدثين استراتيجيين مهمين...
إذا كان عيد العرش في المغرب مناسبةً لاستعراض حصيلة المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي عرفتها المملكة، وفيها يوجه عاهل البلاد خطاباً إلى الشعب المغربي، يذكّر فيه بما تحقق من منجزات، من دون إغفال الإشارة إلى النواقص والاختلالات التي يجب تداركها، فإن الذكرى السابعة والعشرين لتولي الملك محمد السادس مقاليد حكم الدولة العلوية التي بلغ عمرها 386 عاماً، تأتي متزامنةً مع الإعلان عن حدثين استراتيجيين مهمين.
الأول هو جاهزية الطريق السريع تيزنيت - الداخلة (1055 كلم)، الذي أصبح مفتوحاً أمام حركة السير، وقرر الملك محمد السادس أن يطلق عليه اسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
أما الحدث الاستراتيجي الثاني فيتعلق باختراق ديبلوماسي مغربي، يتمثل في ما شهدته العاصمة السيراليونية فريتاون يوم 19 تموز/يوليو الجاري من توقيع قادة دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس" على الاتفاق الحكومي الدولي المنظم لمشروع أنبوب الغاز الأفريقي نيجيريا-المغرب، ونقله من طابعه الثنائي الذي انطلق بمبادرة مشتركة بين الرباط وأبوجا، إلى مرحلة مؤسساتية ومالية جديدة تفتح الباب أمام التنفيذ الفعلي.
يكرّس تزامن الحدثين صورة المغرب باعتباره دولة تستثمر في الشرعية التنموية داخل أقاليمها الجنوبية الصحراوية، وفي الآن ذاته تعزز شراكاتها الدولية مع الولايات المتحدة ودول غرب أفريقيا، وتخرج ديبلوماسيتها من نسقها التقليدي إلى نسق "ديبلوماسية المشاريع الاستراتيجية الكبرى"، حيث تصبح الطرق والموانئ وخطوط الطاقة أدوات للتأثير الجيوسياسي.
ولئن بدا الحدثان، في ظاهرهما، قرارين منفصلين، فإنهما في جوهرهما يشكلان رسائل سياسيةً وجيوسياسيةً متكاملة، تجسد ملامح الاستراتيجية التي تنتهجها المملكة المغربية في هذه المرحلة.