.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
إنزال قوات برية في الأراضي الإيرانية لن يكون عملية سهلة وبالتالي القرار سيكون صعباً على الدول التي ستساهم في عملية كهذه. وستحتاج حكومات هذه الدول لحجة قوية تقدمها الى شعوبها لتبرير المشاركة في الحرب.
لم تنته المواجهة الأميركية-الإيرانية للسيطرة على مضيق هرمز رغم الهدوء الحذر الذي قد لا يدوم طويلاً بسبب تمسك كل طرف بشروطه. فالجهود الديبلوماسية التي تسعى لحلول وسط تعيد تفعيل اتفاق التفاهم بين الطرفين، قد تتمكن من تخفيف التصعيد، إنما لفترات محدودة بانتظار جولة الحرب المقبلة التي ستسعى فيها واشنطن الى نصر حاسم. لكن هذه المرة قد لا تكون القوات الأميركية وحدها في ساحة المعركة، بل ربما ستكون جزءاً من تحالف دولي ستساعدها لندن على تشكيله لتأمين مضيق هرمز. ولا يمكن تأمين المضيق مع استمرار وجود الألغام والقصف الإيراني بالصواريخ والمسيرات. فعلى هذه القوة الدولية تنفيذ عمليات تؤدي الى زوال هذه التهديدات، وهذا ممكن فقط مع السيطرة على الجزر الإيرانية في هرمز والسواحل والتلال الإيرانية المطلة على المضيق. وخسارة طهران للمضيق ستعني فعلياً فقدان النظام لآخر أوراقه القوية.
طبعاً إنزال قوات برية في الأراضي الإيرانية لن يكون عملية سهلة وبالتالي القرار سيكون صعباً على الدول التي ستساهم في عملية كهذه. وستحتاج حكومات هذه الدول لحجة قوية تقدمها الى شعوبها لتبرير المشاركة في الحرب.
إصرار طهران على السيطرة على مضيق هرمز واستمرار إغلاقه واستهداف السفن فيه، بالإضافة الى تهديد الحوثيين الموالين لإيران للملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ستفاقم أزمة الطاقة العالمية بشكل غير مسبوق وتهدد شبكات الإمداد الدولية في شتى القطاعات الاقتصادية. وبالتالي، تتحول خطوات النظام الإيراني شيئاً فشيئاً إلى تهديد خطير للأمن القومي لعدد كبير من دول العالم، بخاصة القوى الاقتصادية الكبرى. وهكذا تكون القيادة الإيرانية قد ساعدت واشنطن بتشكيل التحالف العسكري الذي عجزت عن تحقيقه في الحرب الماضية، والتي كانت تحت عناوين مختلفة لم تحظ بتأييد العديد من الدول، ولاسيما منها الأوروبية.
رهانات النظام الإيراني