مجتبى خامنئي ووداع لينين

كتاب النهار 24-07-2026 | 04:35
مجتبى خامنئي ووداع لينين

لعل خروقات الحرس الثوري لمذكرة التفاهم مع ترامب، وعودة الحصار البحري والضربات العسكرية، توضح أن المواقف الإيرانية المعلنة لها طبيعة تكتيكية وهي من طبيعة الحرس الثوري الصدامية، أكثر من كونها صادرة عن المرشد الأعلى...

مجتبى خامنئي ووداع لينين
هل يذهب ترامب في تهديداته الجديدة إلى النهاية؟ أم أن سيد البيت الأبيض غير مستعجل؟ (أ ف ب)
Smaller Bigger

"وداعاً لينين Good Bye Lenin" هو فيلم من أجمل ما أبدعته السينما الألمانية في العشرين سنة الأخيرة في صنف التراجيديا الكوميديا.

أخرجه وساهم في كتابة السيناريو ويلفغانغ بيكر إلى جانب بيرند ليشتنبرغ؛ وهو فيلم كان له حضور متميّز في عدد من المهرجانات العالمية مثل مهرجان برلين السينمائي والبفاتا للأفلام غير الناطقة بالإنكليزية، وقد تم ترشيحه لجوائز الغولدن كلوب. ولعب فيه دور البطولة كلٌّ من دانييل برول وكاترين ساس. 

يروي الفيلم قصة أمّ لشاب يدعى ألكسندر كيرنر، يبلغ 21 ربيعاً، وفتاة تدعى أريان. ستسقط الأم كريستيان في نهاية الحقبة الاشتراكية في ألمانيا الشرقية في غيبوبة طويلة نتيجة مشاهدة ابنها وهو يُعتقل جراء مشاركته في مظاهرة احتجاجية على سياسة الدولة. تستمر الأم على ذلك الحال ثمانية أشهر من 1989 إلى 1990؛ خلال تلك الفترة سيسقط جدار برلين وتتوحد ألمانيا وتغزو الحياة والمنتجات الغربية ألمانيا الشرقية سابقاً. 

ألكسندر وأريان سيندمجان في الحياة الغربية الجديدة، أليكس سيصبح عاملاً في شركة لتوزيع الاشتراكات في التلفزيونات والأقمار الاصطناعية، فيما ستعمل أخته أريان في شركة Burger King بكل دلالتها الرمزية... في منتصف حزيران/ يونيو 1990 ستستيقظ الأم كريستيان من غيبوبتها، لكن الطبيب سيخبر أسرتها بأنها لن تحتمل صدمة أخرى.

خوفاً على الأم الضعيفة من الصدمة، أخفى أبناؤها أخبار التحول الذي عرفته ألمانيا الشرقية، خاصة انهيار الاشتراكية والمجتمع الاشتراكي الذي قضت فيه حياتها؛ ولمساعدتها على استرجاع عافيتها دون صدمة جهّزوا لها غرفة على الطراز الذي كان سائداً في المعسكر الشرقي، كما أنهم قاموا بالبحث في القمامة عن معلّبات الطعام من الحقبة الاشتراكية لتعقيمها وإعادة ملئها بطعام جديد، بل بلغ بهم الأمر حدّ تسجيل نشرات أخبار وبثّها عبر تلفاز في غرفة الأم على أساس أنها أخبار حديثة بتعاون مع صديق للأسرة.