.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في اللقاء الصحافي الذي أعقب اجتماع رئيس الجمهورية جوزف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض أول من أمس، أبدى الأخير استعدادا صريحا ومباشرا للقاء يجمعه مع "حزب الله" إذا ما رأى عون ذلك "أمرا مناسبا".
ليست المرة الأولى يفصح ترامب عن استعداده للانفتاح على لقاء مع الحزب، مع أن الإدارة الأميركية تدرجه ضمن لائحتها السوداء بصفته تنظيما إرهابيا، وتكشف عن رغبتها في العمل على تجفيف منابع تمويله، وتضع من حين إلى آخر رجال أعمال في عداد "المغضوب عليهم" لكونهم في نظرها يمدّون الحزب بالأموال، أو أنهم وجهات لأنشطته المالية والاقتصادية.
فمنذ أسابيع كان لترامب نفسه تصريحات انفتاحية مماثلة حيال الحزب، مسميا إياه بالاسم.
ليس مفاجئا للبرغماتية الأميركية أن تبادر الإدارة في واشنطن إلى الإفصاح فجأة عن استعدادها لمحاورة من تعتبرهم خصومها وأعداءها، أو مدّ جسور التواصل معهم، فالأمر سمة أساسية مألوفة من سمات النهج السياسي الأميركي، لكن الذي يصير لافتا ويفتح باب التساؤلات والتأويلات، هو أن يتلقف الحزب في ساعة ما هذه الرسائل والدعوات الأميركية المتكررة، ويضع في حساباته إمكان التجاوب معها والاستفادة منها، خصوصا في مرحلة تتزامن فيها مع وضع يبدو الحزب فيه متراجعا، إن لم يكن محاصرا، ولا سيما بعد التطورات الدراماتيكية التي طرأت على مستوى الإقليم إثر عملية "طوفان الأقصى" قبل ثلاث سنوات، ومن ثم حرب العام الحالي.
كذلك تأتي مترافقة مع حوار إيراني مع واشنطن، هو بالشكل حوار غير مباشر لكنه في المضمون يبقى حوارا بقصد إرساء أسس هدنة وتسوية.
ضبابية... واستنتاج
في الأسابيع القليلة الماضية، سرت معلومات عززتها تصريحات وتسريبات منسوبة إلى مسؤولين ومصادر في الإدارة الأميركية في واشنطن، مفادها أن لقاء عقد خلف أبواب موصدة بعيدا من الأضواء بين الحزب وممثلين للجانب الأميركي في الدوحة على هامش اللقاءات الأميركية - الإيرانية، وبترتيب من السلطات القطرية ذات الصلة بالطرفين، والتي اعتادت أداء دور الوسيط.