.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يرتكب النظام الإيراني الذي اعتقد أنّه يملك أوراقاً كثيرة الخطأ نفسه الذي ارتكبه الديكتاتور العراقي الراحل الذي كانت لديه حسابات خاطئة.
يشبه النظام الإيراني في 2026 نظام صدّام حسين في مثل هذه الأيام من العام 1990. يصعّد النظام الإيراني مع دول الخليج العربي والأردن هرباً من أزمته الداخلية. في الماضي القريب، قبل 36 عاماً، اعتقد الراحل صدّام حسين أن هروبه إلى الكويت، الدولة المستقلّة التي اجتاحها وحوّلها إلى محافظة عراقية تحمل الرقم 19، يشكل مخرجاً له. كان ما ارتكبه الرئيس العراقي، وقتذاك، خطأ قاتلاً أودى به وبالعراق وبنظامه. ليس مستبعداً أن يكون إصرار "الجمهوريّة الإسلاميّة" على إغلاق مضيق هرمز والاعتداء على جيرانها تعبيراً عن ممارسة لعبة ذات طابع انتحاري شبيهة بتلك التي مارسها صدّام.
في أيامنا هذه، يرتكب النظام الإيراني الذي اعتقد أنّه يملك أوراقاً كثيرة الخطأ نفسه الذي ارتكبه الديكتاتور العراقي الراحل الذي كانت لديه حسابات خاطئة. في أساس تلك الحسابات جهله بالمنطقة والعالم. ليس مستبعداً أن يلقى النظام الإيراني، عاجلاً أو آجلاً، المصير نفسه لنظام صدّام. لا لشيء سوى لأن الهرب من مشاكل الداخل إلى مهاجمة دول الجوار لا يمكن سوى أن تكون له عواقب وخيمة.
يصعب إيجاد تفسير آخر للتصعيد الإيراني الذي يستهدف دول الخليج العربيّة والأردن غير حال الإفلاس التي يعاني منها نظام "الجمهوريّة الإسلاميّة" الذي اعتقد منذ قيامه في العام 1979 أن في استطاعته ممارسة لعبة الابتزاز إلى ما لا نهاية.
في الواقع، يرفض النظام الإيراني أخذ علم بما استجدّ في المنطقة والعالم. ليس مقبولاً لأي دولة اللعب على حبال إغلاق الممرات الدوليّة، خصوصاً مضيق هرمز الذي يعتبر أحد شرايين التجارة العالميّة. الأهمّ من ذلك كلّه، يوجد رفض إيراني لاستيعاب معنى أنّ "الجمهوريّة الإسلاميّة" باتت تقاتل على أرضها بعدما كانت في الماضي القريب تقاتل على أراضي الآخرين. كانت تقاتل في العراق عبر أدواتها المحليّة من ميليشيات مذهبيّة وكانت تقاتل في غزّة وكانت تقاتل من جنوب لبنان بأجساد اللبنانيين. كانت تقاتل خصوصاً في سوريا حيث كان النظام الأقلّوي لبشّار الأسد مجرّد تابع لـ"الجمهورية الإسلاميّة".