رغم دعمها العسكري لإيران... الصين تتجنّب الدور الأمني في الخليج مبقية الساحة للغرب

كتاب النهار 21-07-2026 | 04:17
رغم دعمها العسكري لإيران... الصين تتجنّب الدور الأمني في الخليج مبقية الساحة للغرب

الشرق الوسط لا يزال بعيداً عن أولويات بكين الحالية، والتي تتمحور حول تعزيز قدرات الدفاع الوطني (الداخلي) وتقوية هيمنتها في منطقتي جنوب شرقي آسيا والشرق الأقصى.وتنحصر أهمية الشرق الأوسط بالنسبة لبكين بمصادر الطاقة والعلاقات التجارية...

رغم دعمها العسكري لإيران... الصين تتجنّب الدور الأمني في الخليج مبقية الساحة للغرب
هل تهب بكين لنجدة شريكتها الاستراتيجية؟
Smaller Bigger

في الوقت الذي تعود فيه القذائف والصواريخ الأميركية لتدكّ مدناً إيرانية، بعد توقف لبضعة أسابيع، تعود أعين العديد من المراقبين حول العالم وحتى المسؤولين الإيرانيين لتتابع تحركات بكين وما إن كانت ستهب لنجدة شريكتها الاستراتيجية.

لكن الصين لم تحرك في الحرب السابقة أي حاملات طائرات ولا سفناً حربية ولا قاذفات صينية لنجدة طهران، بل اكتفت بتوفير دعم تقني واستخباراتي، زاد من فاعلية المسيّرات والصواريخ الباليستية؛ فهي اختارت أشكال دعم تعطيها القدرة على الإنكار أمام حلفائها في دول الخليج، التي تربطها بهم علاقات اقتصادية متينة، وفي الوقت عينه مدّت حليفها الإيراني بدعم عسكري بالشكل والحجم الذي يناسبها لا الذي تتمناه القيادة الإيرانية.

وحسب تقارير لصحيفة "نيويورك تايمز" وال"سي أن أن"، في أيار/ مايو الماضي، فإن الصين قامت بتزويد مكونات وقطع لتصنيع مسيرات انتحارية إيرانية، وبالموافقة على بيع طهران صواريخ أرض-جو حديثة تطلق عن الكتف، كما أنها ساهمت بتزويدها بمعلومات استخباراتية ودعم تقني مكّن طهران من استهداف مواقع استراتيجية مهمة في الخليج وإسرائيل. وبالتالي، لا يمكن اعتبار الصين كطرف محايد في الحرب الأخيرة، إلا أنها لم تظهر الالتزام العسكري المباشر الذي توقّعه البعض، خاصة من داخل النظام الإيراني.

وحسب دراسة أخيرة نشرها موقع منتدى شرق آسيا (East Asia Forum) التابع لجامعة أستراليا الوطنية، فإن الصين آثرت في الحرب الأخيرة ألا تتورط بشكل مباشر، وأن تسعى للتهدئة وحماية إمدادات النفط من منطقة الخليج العربي إلى موانئها؛ فهي لم تلعب أيّ دور أمني أو تعرض أي خدمات لتوفير نظام أمنيّ جديد لحماية الملاحة في مضيق هرمز، بل فضّلت البقاء في الظل، والعمل الديبلوماسي، من جهة، مع الاستمرار بتوفير خدمات تقنية واستخباراتية لطهران.