قمة منظمة حلف شمال الأطلسي في تركيا

كتاب النهار 14-07-2026 | 05:02
قمة منظمة حلف شمال الأطلسي في تركيا
استضافة تركيا للقمة جاءت في لحظة شديدة الأهمية بالنسبة إليها في ما يتعلق بالتغيرات في الشرق الاوسط وما يفترض أن تنتجه من نظام إقليمي جديد لم تتضح بعد سماته
قمة منظمة حلف شمال الأطلسي في تركيا
زعماء الناتو خلال القمة التي عقدت في تركيا.
Smaller Bigger

انعقاد قمة منظمة حلف شمال الإطلسي (الناتو) في تركيا في السابع والثامن من هذا الشهر، وهي الثانية التي تعقد هناك منذ عام 2004، يأتي في لحظة مهمة جدا بالنسبة إلى تركيا تحديدا، لموقعها ودورها في الإقليم، في خضم التطورات في الشرق الأوسط.

وتأتي القمة في لحظة تحظى بأهمية كبرى أيضا لأعضاء الحلف من حيث الانعكاسات على المصالح الإستراتيجية لهذه الدول، ولو بدرجات مختلفة بسبب الموقع الجغرافي والأولويات المتغيرة، وبالتالي القدرات الموظفة بالفعل وليس بالقول والرؤية الخاصة بذلك الدور في الإستراتيجية الوطنية للدولة العضو المعنية.

ويبرز الاختلاف خصوصا بين واشنطن- ترامب من جهة ودول القارة القديمة، وبين الأخيرة نفسها من جهة أخرى على التباينات الأميركية - الأوروبية في شأن أوكرانيا. ولقد اعتبر الأوروبيون مرارا أن "الغزل" الأميركي لروسيا يشجعها على التمادي في موقفها المتشدد حيال أوكرانيا من المنظور الغربي. لكن الرئيس الأميركي، في إطار "سياسة الصدمات" التي يجيدها، رأى خلال القمة أن الضربات الأوكرانية لروسيا قد تعجّل في إنهاء الحرب، وأعلن أنه سيوفر لأوكرانيا "الترخيص" لإنتاج صواريخ الباتريوت. وجاء ذلك بمثابة رسالة لروسيا، لكن استراتيجية ترامب التي تقوم على نموذج التعاون بالقطعة كما يقال قد تتغير من دون أن يفاجأ أحد بذلك.