.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في زمن ليس ببعيد عن هذا الزمن، أنتجَت عبقريّة لبنان ما أسمته "إتّفاق الهدنة". وأنا أعتقد أنّنا نحن من أسقطناه في نهاية الستّينات والسبعينات من القرن الماضي بسماحنا لما كان يُسمّى بـ "العمل الفدائي" آنذاك
موضوع السلام مع إسرائيل موضوع شائك لا يمكن تبسيطه. يترافق هذا الموضوع مع تعابير تصفه أو تصف ما يشبهه من مثل عبارات "السلام"، "إتّفاق الهدنة"، "التطبيع"، "إنهاء حالة الحرب"، و"معاهدة سلام". في السنتين الأخيرتين استُعمِلت عبارة "إنهاء الأعمال العدائيّة" تكراراً.
دعكَ والعبارة الآن. لن أدخل في تفاصيل معنى كلٍّ منها، ولن أفتح القاموس لأميّز معنى هذه العبارة من معنى تلك، فنحن لسنا في مباراة لغويّة ولا في ما يشبه سوق عكاظ.
الفكرة هي التي تعنيني، فكرة السلام مع إسرائيل. أرى في أحاديث كثيرين عن السلام استعجالاً. وهذا الاستعجال غير مفيد. أنا لا أتكلم على المفاوضات الجارية في واشنطن والتي تشبه إلى حدٍّ كبير تلك التي جرت في إسلام آباد. في المكانين جلس الأعداء قبالة بعضهم البعض بالمباشر أو بالواسطة. لا فرق حقيقيّاً هنا ما دُمتَ، في الحالتين، أنتَ تفاوض عدوّاً. في إسلام آباد، إيران فاوضت "الشيطان الأكبر"، وفي واشنطن، فاوضت الحكومة اللبنانيّة ما أسماه الإمام موسى الصدر "الشر المُطلق".