.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
للحروب الإسرائيليّة ثقافة معيّنة بمعنى Culture معيّن. في وقت الحرب، تُرسل إسرائيل جيشها إلى ساحات القتال. في بعض المرّات تكسب إسرائيل الحرب كما في حرب الأيّام الستّة في الـ 1967 وفي اجتياح الـ 1982. في مرّات أخرى لا تخسر إسرائيل الحرب لكنّها لا تكسبها، تماماً كما حصل في حرب الـ 1973 حين باغت الجيشان المصري والسوري الجيش الإسرائيلي في مواقعه، فكان العبور اللافت في قناة السويس واختراق خط "بارليف". وفي بعض المرّات كانت الخسارة مدوّية خصوصاً في أولى أيّام الحرب تماماً كما حصل في بداية "طوفان الأقصى".
في الحرب، يختلف الأداء من معركة لأخرى. هذا دور الجيش. لكن بعد الحرب يأتي دور القضاء. ماذا حصل بعد انتهاء الحروب؟ في حرب أوكتوبر من العام 1973، تشكّلت "لجنة أغرانات" للتحقيق في الإخفاقات العسكرية للحرب. أدّى ذلك إلى استقالة رئيسة الوزراء آنذاك غولدا مائير والعديد من كبار القادة، منهم رئيس الأركان ديفيد ألعازر، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، وقائد القيادة الجنوبيّة. في حرب الـ 1982 شكّلت إسرائل "لجنة كاهان" للتحقيق في مجزرة صبرا وشاتيلا. لم تتأخّر كاهان في تحميل أرييل شارون وزير الدفاع آنذاك، من دون أن تحاكمه، المسؤوليّة الشخصيّة "غير المباشرة" عن مجازر صبرا وشاتيلا لأنه تجاهل خطر وقوعها ولم يتخذ إجراءات كافية لمنعها. كان ذلك كافياً لكي يقدّم شارون استقالته. في حرب لبنان الثانية في الـ 2006 تشكّلت لجنة عُرفت بإسم "فينوغراد" للتحقيق في أداء الجيش والمستوى السياسي في خلال الحرب الّتي عُرفَت باسم "حرب تمّوز". خلُصت "فينوغراد" إلى توجيه انتقادات قاسية لرئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزير دفاعه عمير بيريتس. بعد سنوات قليلة دخل أولمرت السجن بتهمتَي الفساد وعرقلة سير العدالة.