كوبا… هل يتطوّر الحصار الأميركي إلى غزو؟

كتاب النهار 24-05-2026 | 06:55
كوبا… هل يتطوّر الحصار الأميركي إلى غزو؟

يلجأ ترامب إلى تشديد الحصار والعقوبات على كوبا، معتبراً أنها تشكل "تهديداً استثنائياً" للأمن القومي الأميركي. ويعيش الكوبيون على هاجس حصول غزو أميركي للجزيرة، في أيّ لحظة...

كوبا… هل يتطوّر الحصار الأميركي إلى غزو؟
مسيرة داعمة للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو أمام السفارة الأميركية في هافانا في 22 مايو 2026 (أ ف ب)
Smaller Bigger

الحملة الأميركية على كوبا إلى تصاعد. وأدّى الحصار النفطي المفروض على الجزيرة التي تبعد 145 كيلومتراً عن سواحل ولاية فلوريدا الأميركية، إلى دخول كوبا في أزمة إنسانية فظيعة، من انقطاع متكرّر في التيار الكهربائي في أنحاء البلاد، ما أدى إلى احتجاجات نادرة، وإغلاق المدارس والجامعات وترك المستشفيات تكافح من أجل علاج المرضى. 

وبينما دخلت حاملة الطائرات الأميركية "نيميتز" مع قوتها الضاربة منطقة الكاريبي على وقع التوتر مع كوبا، وجّه مدّعون عامّون فيدراليون لائحة اتهام بالقتل، ضد الرئيس السابق راؤول كاسترو (94 عاماً)، شقيق الزعيم التاريخي لكوبا فيديل كاسترو. واعتبر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، أن القرار الأميركي يهدف إلى "إضافة المزيد إلى الملف الذي يختلقونه لتبرير حماقة العدوان العسكري على كوبا"، بينما نددت روسيا والصين بهذا الإجراء.

ومعلوم، أنه بعد اختطاف القوات الأميركية الخاصة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عملية "العزم المطلق" في 3 كانون الثاني/ يناير الماضي، تباهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن "كوبا هي التالية".    

يتولى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وهو من أصل كوبي، الحملة لتغيير النظام في هافانا. ويعتبر أن تخلي نظام الرئيس ميغيل دياز كانيل عن السلطة، شرط أساسي لفك الحصار النفطي، وإمداد البلاد بالمساعدات الأساسية التي باتت في مسيس الحاجة إليها.  

روبيو يُعدّ من أشد المناهضين للنفوذ الصيني في أميركا الجنوبية التي تعتبرها الولايات المتحدة "حديقة خلفية"، وتالياً يتعيّن أن تكون واشنطن وحدها هي صاحبة النفوذ في النصف الغربي من الكرة الأرضية، تطبيقاً لـ"مبدأ مونرو" العائد لعام 1823، نسبةً للرئيس الأميركي عامذاك جيمس مونرو، الذي دعا إلى استئصال النفوذ الأوروبي من المنطقة، وجعلها تحت النفوذ الأميركي.