.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في سنة المئوية 2026، دعا رئيس الجمهورية جوزف عون إلى الاحتفال بهذه الذكرى الوطنية المعبرة، وعيّن مستشاره الدكتور أنطوان صفير، منسقا وطنيا للتواصل وتحديد البرامج المزمع تنظيمها تباعا في كل لبنان، على ان تختتم المئوية في احتفال وطني في القصر الجمهوري.
أهمية المناسبة يجب أن تتجاوز الطابع الاحتفالي، على أهميته، وتعبر إلى عمق الأزمة التي أصبحت وجوديّة وتعود جذورها إلى الانحراف الدائم عن المسار الدستوري منذ العام 1926 وحتى اليوم. وفي ذكرى مرور مئة عام على إقرار الدستور التي تحلّ يوم غد، في 23 أيار، ينبغي التساؤل عن دور هذا النص التأسيسي في قيام لبنان كدولة والبحث عن مكمن الخلل الذي حال دون اكتمال مسيرة قيامها وبقاء الدولة في موقع الهشاشة ونقص المناعة التي تسمح بالتقاط الأمراض التي تأتي من الداخل والخارج.
هناك حقيقة ثابتة هي أن الدستور صمد وأكمل مئويّته الأولى ولم تتم الإطاحة به واستبداله كما حصل في الدول العربية المحيطة، وتمكن من المحافظة في مختلف المراحل على مكانة متفاوتة في الحياة العامة ومن ضمان الحدّ الأدنى من التداول السلمي للسلطة رغم الانهيارات والأزمات.