لبنان في مواجهة السيناريوات الإسرائيلية الأخطر

كتاب النهار 19-05-2026 | 04:20
لبنان في مواجهة السيناريوات الإسرائيلية الأخطر

في ظل مواقف "حزب الله" الحادة وحملاته الإعلامية العنيفة، من الطبيعي أن تأخذ مراكز الدراسات بالاعتبار ما يمكن أن يقدم عليه الحزب من أجل الانقلاب على واقع يدرك الجميع أنه يخنق بقوة!

لبنان في مواجهة السيناريوات الإسرائيلية الأخطر
يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية إرزي في جنوب لبنان في 17 مايو 2026. (أ ف ب)
Smaller Bigger

من دون شك، تضم إسرائيل مجموعة مهمة من مراكز الأبحاث التي يتم اعتمادها سواء في مراكز القرار الداخلي أو الخارجي.

ويُعتبر المستشارون الإسرائيليون في شؤون الأمن والإرهاب من أكثر المراجع اعتماداً في العالم. ولهذا يصبح ما يصدر عن هؤلاء موضع اهتمام ومتابعة وتدقيق، ليس على اعتباره من الحتميات، إنما على أساس أنه من ضمن السيناريوات الجدية التي يفترض أخذها على محمل الجد ومعالجتها، ولو وقائياً!

وفي هذا السياق، يبدو لافتاً للاهتمام انكباب مراكز الأبحاث الأمنية والمخابراتية الإسرائيلية على متابعة التطورات الداخلية اللبنانية، نظراً لانعكاساتها ليس على مستقبل العلاقات اللبنانية-الإسرائيلية فحسب، بل على مجريات المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل التي تشهد رابع جولاتها في الثالث والرابع من حزيران/ يونيو المقبل.

وحتى تاريخه قدمت هذه المراكز دراستين: الأولى تتصل بإمكان أن يسيطر "حزب الله" على العاصمة اللبنانية، أما الثانية فتركز على إمكان لجوء "حزب الله" إلى الاغتيالات في محاولة لمنع السلطة اللبنانية من مواصلة تنسيقها السياسي والأمني والعسكري مع الولايات المتحدة الأميركية!

الدراسة الأولى، وهي المتصلة بتخطيط "حزب الله" للسيطرة على بيروت، والتي تم الكشف عنها قبل أسبوع، تبيّن أن هذا الحزب يريد إبعاد "القوى البراغماتية التي تدعم التقارب مع الغرب" عن مراكز القرار، بعد انعدام الوسائل الأخرى في ظل ما لحق به من ضربات وما أصابه من وهن استراتيجي وما خسره من تدفقات وأصول مالية جعلته يواجه واحدة من أصعب مراحله مالياً في مقابل واحدة من أكثر مراحله حاجة إلى الإنفاق!

أما الدراسة الثانية، وقد نشرت مطلع هذا الأسبوع، وأعدها "مركز مئير عميت لمعلومات الاستخبارات والإرهاب"، وهي الخاصة بإمكان لجوء الحزب إلى الاغتيالات، فتقوم تقريباً على الأسباب نفسها المعتمدة في الدراسة السابق ذكرها، ومحورها "تراجع قبضته على البلاد".

وتلفت الدراسة إلى مواقف صادرة عن كبار المسؤولين في "حزب الله" كما إلى حملات التخوين التي طالت رئيس الجمهورية والحكومة جوزف عون ونواف سلام ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي.