.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تعمل السلطة اللبنانية على إقناع البيت الأبيض بمساعدتها على بلورة مشروع بديل يعطي للمفاوضات المباشرة أهميتها في لبنان عموماً ولدى أبناء الطائفة الشيعية خصوصاً. ولكن هل يمكن أن توافق إسرائيل على خارطة الطريق اللبنانية؟
هل يمكن أن تتوقف الحرب بين إسرائيل و"حزب الله" في لبنان، من دون أن تتوقف بين إيران والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل؟
هذا ما تسعى إليه السلطة اللبنانية بذهابها إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية. ومن يدقق بالمطالب اللبنانية الخمسة يدرك أنّها شبيهة بتلك التي طالما جاهر بها الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم.
تعتقد السلطة اللبنانية بأنها، في حال نجحت في الحصول على هذه المطالب التي تبدأ بتحرير الأرض والأسرى وصولاً إلى إعادة النازحين والإعمار، تسحب البساط التبريري من تحت أقدام "حزب الله" الذي بات يتمسك بسلاحه وتنظيمه العسكري على اعتباره السبيل الوحيد للتحرير الجديد، في ظل عجز الديبلوماسية عن تحقيق أي تقدم ملموس. وفي هذه الحال، يصبح ممكناً تطبيق قرارات مجلس الوزراء الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة وحدها، ولا سيما مع إطلاق عملية تسليح الجيش اللبناني وسائر المؤسسات العسكرية والأمنية في البلاد.
في الواقع، تعمل السلطة اللبنانية على إقناع البيت الأبيض بمساعدتها على بلورة مشروع بديل يعطي للمفاوضات المباشرة أهميتها في لبنان عموماً ولدى أبناء الطائفة الشيعية خصوصاً.
ولكن هل يمكن أن توافق إسرائيل على خارطة الطريق اللبنانية؟
بالطبع لا، فجلّ ما يمكن أن تُقدم عليه إسرائيل، في المرحلة الراهنة، وحتى تبلور خطة لبنانية لنزع سلاح "حزب الله" وتفكيك بنيته العسكرية، أن توافق على إحياء تفاهم مرحلي لوقف النار، مع إبقاء الحال على ما هي عليه، شرط أن يوقف "حزب الله" استهداف القوات الإسرائيلية ضمن "المنطقة الصفراء"، ويمتنع عن تعزيز قدراته شمال الخط الأصفر، مع تشديد الرقابة على تهريب الأسلحة والأموال.
ولا توحي المعطيات المتوافرة بأنّ البيت الأبيض سوف يدعم المطالب اللبنانية، إذ يعتبر أنّها ترجئ "أصل المشكلة"، أي نزع سلاح "حزب الله"، إلى مرحلة ثانوية، الأمر الذي يعيد لبنان إلى ما كان عليه قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر.