دعم كانط لبعبدا

كتاب النهار 11-05-2026 | 05:13
دعم كانط لبعبدا
أضحت أيّ مقاربة اقتصادية للازمة مبررة مقارنةً بتكاليف انقطاع الشحن والإنفاق العسكري الذي لم ينتج حلا
دعم كانط لبعبدا
مضيق هرمز.
Smaller Bigger

كانط (فكرة لتاريخ كوني ذي غاية كوزموبوليتية، 1784) لم يرَ في التاريخ مشهداً بائساً من العنف والظلم واللاعقلانية فحسب، بل قرأه مساراً يولّد عبر المحن نموّاً في الاستعدادات الأخلاقية يقود إلى شكلٍ أرقى من التنظيم السياسي العالمي. فهل ترسم محننا المتكررة في نهاية المطاف أشكالاً أفضل للتنظيم السياسي لبلدنا؟ وهل نظرية كانط تنطبق علينا، أو أنّ السرديات الدينية تعطلها؟ 

يجب ألا تذهب الحروب سدى، من دون أن تنتج سعيا واعيا إلى مصلحة عقلانية توجه الإرادة الحرة نحو الصواب بدل تكرار الأخطاء. المطلوب ترتيبات تنقذ البلد. من هنا يتوجب دعم موقف الرئاسة، وتعزيزه تفاوضياً، وتزويدها كل الأوراق اللازمة لوقف النار، وإعادة النازحين وحصر السلاح وبناء الدولة.  
معالم تسوية بين إيران وأميركا بدأت تتظهّر، وهي بمثابة ربط نزاع يرتكز على مقاربة عقلانية لأزمة هرمز. فقد اقترح ماسود كرشناس وهاشم بيساران ورون سميث (Project Syndicate) نموذجاً لإدارة المضيق يقوم على توظيف الحوافز الاقتصادية بدل الاعتماد المستمر على القوة. اقترحوا فرض رسم عبور منظم شبيه باتفاقية مونترو للبوسفور، بمقدار نحو 0.58 دولار لكل برميل (5.83 دولاراً للطن). وعلى افتراض متوسط عبور يومي قبل الحرب يقارب 20 مليون برميل، فإن هذا الرسم سيولّد لإيران إيرادات سنوية بـ 4.3 مليارات دولار، ما يمنحها حوافز ملموسة لضمان المرور الآمن.