.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
كل الأنظار تتجه إلى انعقاد جولة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية في واشنطن، وهي الثالثة لكنها تعتبر مفصلية بعد رفع مستوى التمثيل مع ترؤس السفير سيمون كرم الوفد اللبناني، والذي سيطرح فيها جملة مطالب لبنانية أبرزها تثبيت وقف النار كمدخل لبحث الملفات الأخرى. إذ يراهن لبنان على واشنطن في دفع إسرائيل لوقف تصعيدها العسكري الذي يضغط لفرض أمر واقع يحدد مسبقاً مسار الأمور، استباقاً لمواجهة أميركية إيرانية جديدة قد تنعكس سلباً على الوضع اللبناني، إذ أن طهران لا تفاوض باسم لبنان، انما توظف ميدان الجنوب الذي يقاتل فيه "حزب الله" لأهدافها وتحسين موقعها التفاوضي.
في الورقة اللبنانية التي يحملها كرم للتفاوض، يأتي وقف الحرب الإسرائيلية مطلباً أساسياً، ثم وقف تدمير القرى وعودة الأسرى والانسحاب تمهيداً لانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود، ولاحقاً بحث الترسيم والاتفاق الأمني وصولاً إلى هدنة مستدامة تشبه 1949. وتحتاج البنود في الورقة لمفاوضات طويلة، لكنها أساسية قبل الوصول إلى اتفاق، ومعها استبعاد أي لقاء بين الرئيس جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إذ أن عون يكثف اتصالاته العربية والدولية ومع الأميركيين، وهدفه وفق مصادر ديبلوماسية توفير مظلة لدعم موقفه الرافض للقاء نتنياهو، قبل التوصل الى اتفاق شامل، على أن يندرج ذلك ضمن مبادرة السلام العربية 2002.