.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
رفض الرئيس عون تلقي مكالمة نتنياهو حين أراد جسّ نبض البلد بخفةٍ خبيثة. أعلن أن توقيت اللقاء الذي يقترحه ترامب ببنهما "غير مناسب". وحسناً فعل بوضع نقاط حسم على حروف ملتبسة...
لن نغامر في التفطّن إلى الأسباب التي دفعت رئيس الولايات المتحدة إلى اكتشاف ملف لبنان وإزالة الغبار عنه وجعله في صدارة ما يتراكم على مكتبه.
همسٌ من هنا، ونصيحة من هناك، ومشورة صهر تزوّج ابنته من هنالك، قد يكون كلّ ذلك وراء تنبيه دونالد ترامب، ليس فقط إلى الأهمية المستجدّة للمسألة اللبنانية، بل إلى بروز فرصة وجب اقتناصها، تماماً كما يقتنص المستثمرون الكبار طريدة عرفوا أسرارها قبل الآخرين.
إيقاعات صادمة
وضع ترامب، بإيقاعات صادمة تشبه أسلوبه، خريطة طريق ما بين حقل الاستثمار وبيدر حصاده. تبلّغ من الحلفاء العرب قلقاً من مغبّة ما ترتكبه آلة الحرب الإسرائيلية ضد بيروت، ومن إهمال تل أبيب، ومعها واشنطن، للتحول التاريخي النادر الذي سلكه لبنان رسمياً لوقف الحرب. كان الرئيس جوزف عون قد قدّم بحضرة اجتماع أوروبي مبادرة تنصّ في واجهاتها النافرة على اقتراح التفاوض المباشر مع إسرائيل على مستوى يتجاوز التقني إلى السياسي. أهمل رئيس الوزراء الإسرائيلي الاقتراح وسط صمت أميركي لم يفهمه لبنان والأوروبيون.
نعرف باقي الحكاية. حسم الرئيس الأميركي باتصال مع نتنياهو مسألتين: وقف قصف بيروت، والاستجابة لمبادرة عون. لكن ترامب، لأنه ترامب، عجّل في دفع سفيري الطرفين إلى طاولته في واشنطن، في وزارة الخارجية ثم البيت الأبيض، عارضاً، بكرم المُلحّ، استضافة لقاء يجمع عون ونتنياهو. لسان حاله يقول: فلنحرق المراحل، ونفرض سلاماً، يشبه في ركاكته مزاعم السلام التي راح يروّج لها في تفاخره المثير للنقاش في وقف 8 حروب، قبل أن يشعل تاسعةً ضد إيران يتعثّر في الخروج منها.
صور سلام