"الوطنية ضربٌ من الوثنية" في رأي الإمام الخميني!

كتاب النهار 28-04-2026 | 05:00
"الوطنية ضربٌ من الوثنية" في رأي الإمام الخميني!
تغيير النظام لم يحصل بعد. وعلى صانعي القرار الإقرار بأن الشعب الإيراني لا يزال يُكتم صوته
"الوطنية ضربٌ من الوثنية" في رأي الإمام الخميني!
مواطن إيراني يرفع علم بلاده مع صور قادة الثورة الإيرانية (أ ف ب).
Smaller Bigger

في أعقاب موجة العنف المروّعة التي شنها النظام الإسلامي الإيراني ضد شعبه خلال 48 ساعة في أواخر كانون الثاني الماضي، كشفت اتصالات متقطعة مع سجناء سياسيين وناشطين ومعارضين داخل إيران عن موجة دعم عارمة للتدخل الأجنبي، استناداً إلى المبدأ الإنساني "مسؤولية الحماية". وحين لقي المرشد الأعلى علي خامنئي وكبار شخصيات النظام حتفهم في غارات عسكرية بعد أسابيع قليلة، احتفل إيرانيون كثيرون بذلك. غير أنه بمرور الوقت تبيّن أن النظام قد يصمد في السلطة، وتسلّل اليأس إلى النفوس. ثم تحوّل هذا اليأس قلقاً حين صدرت عن الرئيس ترامب تهديدات بشن هجمات واسعة على البنية التحتية المدنية وتدمير الحضارة الإيرانية. في الوقت نفسه يُكمل انقطاع الإنترنت في إيران مدة الشهرين أو أكثر، وهي الأطول في تاريخ البلاد.

هذا ما تقوله ناشطة إيرانية في مجال حقوق الإنسان نازانين بونيادي، وتضيف أن القلق يتصاعد من امتداد هذا الانقطاع إلى أجل غير مسمى. بل يخشى كثيرون من الإيرانيين أن يُصبح دائماً. فلا حكومة تدعي شرعية في عيون شعبها تحتاج دوماً إلى قطع تواصله مع العالم الخارجي. يرى بعض الإيرانيين أن النظام أمضى 47 عاماً وهو يسعى إلى محو جوهر الثقافة والحضارة الإيرانية لاستبدالها بمنظور إسلاموي، وهو ما يتجلى في إعلان الإمام الخميني عام 1979 أن الوطنية ضربٌ من الوثنية. وحين يُطلق قادة أميركيون ومسؤولون غربيون تهديدات تطال وجود الحضارة الإيرانية، فإنهم يغذّون رؤية النظام التي لا تمثل الإيرانيين على أرض الواقع ولا مستقبلهم المنشود.

وعلى رغم بعض الانتصارات الميدانية التي حققّتها الولايات المتحدة وإسرائيل، فقد خسرتا معركة الخطاب لسبب واحد هو أن شبكة الإنترنت لا تزال مقطوعة، وإن أبدى قادة النظام استعداداً للتضحية بمئات ملايين الدولارات لمواصلة هذا التعتيم رغم الأوضاع الاقتصادية البالغة السوء، وذلك سيكون دليلاً إضافياً على افتقارهم الى الشرعية.