من شوارع طهران (أ ف ب).
منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية هاجمت الثانية أكثر من عشرين سفينة في مضيق هرمز أو قريبة منه. وأرست بذلك نظام مرور انتقائي عبر هذه النقطة الاستراتيجية الحيوية في الخليج إذ تصدّر عبرها نفطها وغازها الطبيعي، وتمنح الممر الآمن للوصول للدول التي تدفع الرسوم فيما تحجبه عن سائر الدول. تتضمّن شروط طهران لإنهاء الحرب إقرار "نظام قانوني جديد لمضيق هرمز". يمثل ذلك تحدّياً صريحاً للمصالح الأميركية والإقليمية والعالمية. في 21 آذار الماضي أصدر ترامب إنذاراً نهائياً يقضي بتدمير محطات الطاقة الإيرانية ما لم يُفتح المضيق بالكامل. ردّ الجيش الإيراني بالتهديد باستهداف البنية التحتية للطاقة كلها وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة. وفي وقت سابق من اليوم ذاته أجّل ترامب توجيه أي ضربات لمحطات الطاقة لمدة خمسة أيام متيحاً بذلك الفرصة للمحادثات الجارية مع إيران. لكنه أعلن لاحقاً أن البحرية الأميركية ستعيد فتح المضيق وطالب الدول الأخرى بالمشاركة في ذلك. وفي 19 آذار أصدر قادة فرنسا وألمانيا وكندا وإيطاليا واليابان وهولندا وبريطانيا بياناً مشتركاً أبدوا فيه "استعدادهم للمساهمة في الجهود الملائمة لضمان حرية الملاحة". وقد وقّعت 28 دولة هذا البيان حتى الآن. في هذه الأثناء دمّرت القوات الأميركية أكثر من 130 سفينة حربية إيرانية و44 زارعة ألغام، وشنّت هجمات على عشرات الأهداف العسكرية على طول ...