في انتظار الحل الآتي من باكستان... هل ينجح ترامب بفصل لبنان عن إيران؟

كتاب النهار 16-04-2026 | 13:27

في انتظار الحل الآتي من باكستان... هل ينجح ترامب بفصل لبنان عن إيران؟

هدنة أميركا وإيران على حافة الانهيار، بين ضغط أميركي لفصل لبنان عن الصراع وتهديد إيراني بتوسيع المواجهة، فيما تحاول باكستان إنقاذ المفاوضات.
في انتظار الحل الآتي من باكستان... هل ينجح ترامب بفصل لبنان عن إيران؟
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يمين) يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى مطار طهران. (أ ف ب)
Smaller Bigger

لم يُترجم التفاؤل بتمديد هدنة الـ15 يوماً بين الولايات المتحدة وإيران، أو بقرب انعقاد جولة جديدة من المفاوضات بينهما، إلى واقع ملموس. هذا الفراغ يعرّض وقف النار الموقت للخطر، ويرفع من احتمالات استئناف الحرب في أي وقت.


وساطة باكستان... محاولة إنقاذ الهدنة

في هذه الأجواء السائدة من عدم اليقين، تتحرك باكستان من جديد لإنقاذ الهدنة وإقناع الأطراف بالعودة إلى إسلام آباد. وبينما كان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يصل إلى الرياض للقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حطّ قائد الجيش الباكستاني الفيلد مارشال عاصم منير في طهران للقاء المسؤولين الإيرانيين.

تتسابق الجهود الديبلوماسية الباكستانية مع ما تبقى من أيام الهدنة الهشة، التي تتعرض لضغط كبير من الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية، ومن إمساك إيران بحركة المرور في مضيق هرمز، الذي بات يرزح تحت حصارين يفاقمان الأزمة الاقتصادية في العالم.

وإذا ما صحت الأنباء عن اعتزام قائد الجيش الباكستاني الانتقال من طهران إلى واشنطن، فإن ذلك يعني أن الجهود الباكستانية يمكن أن تصل إلى نهاية إيجابية، سواء عبر تمديد أيام الهدنة أو تحديد موعد لجولة جديدة من المفاوضات الأميركية – الإيرانية.



تصعيد متبادل... ضغط أميركي ورد إيراني

في هذا الوقت، يحمل ترامب في يده ورقة الحصار البحري وورقة فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني. ويأمل الرئيس الأميركي، من خلال الحصار، تحقيق نتائج أفضل من تلك التي حققتها حرب الأربعين يوماً، على صعيد إقناع طهران بتقديم تنازلات في المسألة النووية، التي تشكل جوهر الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقدين.

وكما ردت إيران على الحرب الأميركية – الإسرائيلية في 28 شباط/فبراير بتوسيع أفقي للحرب، فإنها تهدد الآن بتوسيع ردها على الحصار البحري الأميركي ليطال باب المندب، ما قد يؤدي إلى إقفال طرق الملاحة في الخليج أمام الجميع.

وعلى ذلك، يرد ترامب باستقدام المزيد من التعزيزات الأميركية إلى المنطقة. وهناك ستة آلاف جندي إضافي في طريقهم إلى الشرق الأوسط على متن حاملة طائرات وسفن قتالية مرافقة. وتحمل هذه الخطوة رسالة مفادها أن الولايات المتحدة لن تكتفي بالحصار، بل تستعد أيضاً لاستئناف الحرب، ما لم تحقق الجهود الباكستانية اختراقاً.

 

قصف مدفعي إسرائيلي باتجاه جنوب لبنان. (أ ف ب)
قصف مدفعي إسرائيلي باتجاه جنوب لبنان. (أ ف ب)

 

كلفة الوقت... خسائر متزايدة للطرفين

لم يعد الوقت يسعف طهران ولا واشنطن، لأن طول الأزمة يكبّد الطرفين خسائر. فحؤول البحرية الأميركية دون تصدير إيران لنفطها يحرمها من العوائد الأساسية لترميم ما تهدّم في الحرب، ويزيد من تعميق الأزمة الاقتصادية في البلاد، التي كانت خلف احتجاجات كانون الأول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير الماضيين.

وبالنسبة إلى ترامب، تتراجع قدرته يوماً بعد يوم على إقناع الأميركيين، الذين يدفعون من جيوبهم الزيادة التي طرأت على أسعار البنزين وسلع أخرى، بجدوى حرب لا تحظى أصلاً بتأييد الرأي العام الأميركي، الذي يستعصي عليه فهم أهدافها.

ولئن لم تعد لعبة الوقت تصب في مصلحة الطرفين، فإن ثمة قبساً من أمل ينبعث من السعي الباكستاني إلى توفير مخارج لنزع فتيل انفجار جديد.


الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 4/13/2026 12:00:00 PM
مصر تحت صدمة وفاة البلوغر بسنت سليمان بعد بث مباشر مأساوي من شرفة منزلها
لبنان 4/15/2026 6:55:00 PM
 تمّ إخلاء الفندق من النزلاء كإجراء احترازي...
مجتمع 4/15/2026 12:28:00 PM
"أقدمت على قتل طفلَيها خنقاً بواسطة وسادة أثناء تواجدهما على سريرها داخل منزلها في محلة صحراء الشويفات"