دخان متصاعد جراء غارات إسرائيلية على النبطية جنوبي لبنان في 13 أبريل 2026 (أ ف ب)
تعجز السلطة اللبنانية عن أن تجلس مع الحكومة الإسرائيلية، برعاية أميركية، وهي خائفة من قيام الفتنة هنا، ومن حدوث انقلاب هناك، ومن تجدّد الحرب الأهلية.ليس في مقدورها أن تفعل ذلك، لأنّها تخسر كل شيء على طاولة المفاوضات منذ اللحظة الأولى، على اعتبار أنّ من لا يتحكّم بالأرض والقرار والسيطرة لا يستطيع أن يقدّم ضمانات السلم ليأخذ، في المقابل، الحقوق التي يطالب بها.السلطة الخائفة من فصيل داخل دولتها لا يقيم أحد لها اعتباراً، وخصوصاً إذا كان عدواً لا يثق بها، ولا بنيّاتها، ولا بقدراتها.وبالفعل، بعد ساعات قليلة على إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، نشرت وحدة الناطق باسم الجيش الإسرائيلي بياناً معلوماتياً عن مصادرات مخازن أسلحة في جنوب نهر الليطاني، وأرفقته بتعليقات تنال من المهمة التي تولّاها الجيش في هذه المنطقة.أدلّةلم يكن هذا التشديد المتجدّد على الأدلة التي تتيح لإسرائيل عدم الثقة بالجيش اللبناني، بل كان جزءاً من الأدلة التي ستوضع بعهدة السفير ...