اليوم التالي (3)

كتاب النهار 10-04-2026 | 05:30
اليوم التالي (3)
تبدو المؤسسات منتظمة مسبقًا في سياق المشهد المقبل الذي بدأ بصدور قانون تمديد ولاية مجلس النواب لسنتين بذريعة الحرب، وما يعنيه من تمديد وجود الجماعة الحاكمة بما فيها القوى المعارضة لحزب الله، في السلطة وفق الموازين الحالية. 
اليوم التالي (3)
عناصر من حزب الله.
Smaller Bigger
منذ اليوم الأول للحرب، لم يكن صعبًا تصوّر المشهد القادم بعد انتهائها، وقد جاءت أحداث أول من أمس لتثبت الحقيقة المؤجّلة وهي أن تداعيات الحرب قد تكون أشدّ فداحة من نتائجها المباشرة أي من الخسائر الناتجة عن القتل والتدمير. الميل الطبيعي للمجموعة الحاكمة، وعلى رأسها حزب الله، هو أن تتمكن من تحويل الحرب إلى فرصة جديدة لإمساك لبنان كما حصل عند المنعطفات الكبيرة التي عاشها البلد في تاريخه المعاصر، وأن تتمكن من إعادة صياغة أدوارها وتجديد حكمها القائم وتشديد القبضة على الدولة، بصرف النظر عن نتيجة الحرب. وفي ظل مجاراة السلطة التي تدير الدولة لهذا الميل، فإن هذا المشهد يعتبر مرجّح الحصول منطقيًّا وواقعيًّا.  خصوصية هذه المرحلة هي أن الحكومة كانت قد اتخذت سلسلة من القرارات التي تنهي من حيث المبدأ مسارًا استمر منذ عقود على صعيد السلاح خارج ...