الرئيس السنغالي السابق ماكي صال
في خضم الجدل الذي رافق مسار ترشيح الرئيس السنغالي السابق ماكي صال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، برزت روايتان متناقضتان . واحدة تتحدث عن تعثر داخل الاتحاد الأفريقي، وأخرى ترى فيما حدث مؤشراً على تقدم قوي.غير أن القراءة الدقيقة للأرقام وتطور المواقف تكشف أن ما جرى أقرب إلى انتصار كاسح لم يُحسن تسويقه، أكثر منه إخفاقاً سياسياً.فعلياً، لا يتجاوز عدد الدول التي عارضت مشروع ترشيح ماكي صال بشكل صريح 13 دولة، وهو رقم محدود داخل منظمة قارية تضم 54 دولة. أما الدول الأخرى التي تم تقديمها ضمن "المعسكر المعارض"، وعددها خمس، فلم تعترض على الترشيح، بل طلبت مهلة إضافية للحسم، وهو موقف ديبلوماسي شائع في القضايا الحساسة، يعكس التردد لا الرفض.الأهم من ذلك أن هذا المعسكر لم يكن مستقراً؛ فقد سارعت دولتان بارزتان، هما مصر وليبيريا، إلى تعديل موقفيهما بعد ذلك، حيث سحبت القاهرة طلب التمديد، فيما ...