الدمار في الضاحية الجنوبية.
سيناريوات مختلفة نسمع بها أو نشهد نقاشات حولها تتعلق بمستقبل الحرب الإسرائيلية على لبنان والعوامل المؤدية إلى وقفها. أحدها يقوم على أن الحرب تخضع لمنطق "وحدة الجبهات" مع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. يرتكز هذا السيناريو على تصريحات إيرانية بأن من شروط إنهاء القتال أو ما يمكن تسميته "رزمة الشروط والشروط المضادة لوقف القتال"، وولوج باب التسوية، أيا كانت طبيعتها، شمول الجبهة اللبنانية. لكن واقع الأمر أن الطرف الإسرائيلي وجد في "حرب الإسناد" ضمن منطق "وحدة الساحات" التي أطلقها "حزب الله"، فرصة ذهبية لإسرائيل لحرب مفتوحة، في جغرافيتها وعنفها. حرب تهدف إلى إقفال تلك الجبهة بشروط إسرائيلية مختلفة كليا هذه المرة عن سابقاتها. شروط تقوم على تغيير الوضع كليا على الأرض، وبالتالي تلغي المخاطر المحتملة والمتعددة على الحدود الشمالية لإسرائيل. لن يكون في استطاعة إيران، إذا توصلت إلى تفاهمات توقف الحرب على أرضها، أن تستمر بالتمسك على أرض الواقع بوحدة الجبهات. الشروط الإسرائيلية لوقف الحرب على لبنان تختلف عن تلك المرتبطة بإيران، مع غياب ضغوط دولية فاعلة أو قادرة على فرض ...