.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في الأيام القليلة الماضية، ابتعدت الرئاسات الثلاث والجهات الأمنية المعنية عن بث أي معطيات تعد بدنو موعد خفض التصعيد، مقدمة لتهدئة مرتجاة وتبريد متوقع على جبهة الجنوب المشتعلة منذ أكثر من شهر.
وجلّ ما ينقله زوار الرئاستين الأولى والثالثة على وجه التحديد، أنهما تواصلان بذل المساعي والجهود عبر اتصالات مكثفة بالعواصم المعنية لتبريد حماوة الجبهة، من دون أن يكون ذلك مقرونا بأيّ وعود أو مهل زمنية يمكن أن تشكل مواعيد حاسمة وتوقعات لتطورات إيجابية واعدة يُبنى عليها، وهو وضع أمثل لتبني استنتاج فحواه أن الكلمة الفصل ما زالت للميدان وحده، في مؤشر ينذر بأن التصعيد سيد الموقف حاليا إلى أجل غير مسمى.
ولقد تعمق هذا الاقتناع في الساعات الأخيرة في أعقاب تطورين:
الأول هو الخطاب الأخير الذي ألقاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفسّره الراصدون بأنه وعد باستمرار التصعيد والاحتدام، وبأن زمن التسويات والحلول السياسية مع النظام في إيران ما زال بعيدا.
والثاني الكلام الإسرائيلي الذي ما زال يعد بالتصعيد انطلاقاً من أن معركة الفصل مع "حزب الله" ما زالت في ذروتها، خصوصا أن الإسرائيلي قد اجتاز شوطا متقدما في معركته لإعادة بسط سيطرته على كل الجنوب أو أقسام منه، في طريقه إلى استكمال خطته المكشوفة لتوجيه ضربة قاصمة للوجود العسكري للحزب تكون استتباعا للضربة القاسمة إبان حرب الـ66 يوما التي سبقت مباشرة سريان اتفاق وقف النار في 27 تشرين الثاني 2024.