مطالبة لقاء معراب بالفصل السابع هل تتحوّل إلى واقع؟
من أبرز البنود التي تطرق إليها لقاء معراب السبت الماضي، إرسال قوة دولية تحت الفصل السابع، وهذه المسألة دونها صعوبات وعقبات، وكان قد طالب بها أكثر من نائب ومسؤول من أجل إرساء الأمن والاستقرار في لبنان، لكنها لم تحظ بقبول الفريق الآخر الذي رد عليها بحملات لاذعة مستمرة حتى اليوم.
سبق أن أرسلت قوة متعددة الجنسية بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، من المارينز إلى القوات الفرنسية، وتعرضت المارينز يومها لهجوم في مقرها في مطار بيروت وقتل عدد كبير منها، والأمر عينه للفرنسيين إذ تم تفجير كتيبتهم في منطقة الجناح، وزار الرئيس الفرنسي آنذاك فرنسوا ميتران لبنان لتفقد كتيبة بلاده التي تعرضت للتفجير.
ماذا عن هذه الناحية المرتبطة بلقاء معراب، أي إرسال قوة دولية واللجوء إلى الفصل السابع؟ هل من تجارب يمكن من خلالها تطبيق هذا البند؟
مصدر في حزب "القوات اللبنانية" يقول لـ"النهار": "علينا العودة إلى حرفية ما ورد في النص، ولا سيما في هذه النقطة تحديداً، إذ جاء فيه: "أما في ما يتعلق بما يقوله البعض خطأً، إن الدولة لا تستطيع فرض سيادتها بقواها الذاتية، ففي إمكانها بقرار من مجلس الوزراء الاستعانة بقوات دولية، استناداً إلى البند 12 من القرار 1701، وتحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، حمايةً للبنان من أن يبقى فريسة لمن يستبيح أرضه".
ويضيف المصدر: "المقصود هنا واضح: إن المجتمعين في مؤتمر معراب لديهم اقتناع راسخ بأن الدولة اللبنانية قادرة على فرض سيادتها بقواها الذاتية، وأن مرحلة سلاح الحزب انتهت عملياً، وما تبقّى ليس سوى ضجيج إعلامي يهدف إلى التخويف من حرب أهلية بهدف منع الدولة من تنفيذ قراراتها. فالحزب، من حيث الواقع، تعرّض لضربات أفقدته قدراته، وأصبح معزولاً جغرافياً ووطنياً وسياسياً. من هنا جاء التأكيد في البيان رداً على ما يُروَّج له خطأً: نحن لا نسلّم بهذه المقولة ولا نوافق عليها. الدولة قادرة، والسيادة ليست موضع شك. ولكن، في حال الإصرار على هذا الطرح، فإن النص يذكّر بخيار متاح قانوناً ودولياً، وهو الاستعانة بقوة دولية وفق القرار 1701، ولا سيما البند 12 منه. بكلام آخر، علينا دائماً العودة إلى الهدف الأساس: إعادة لبنان وطناً ودولة فعلية".
ويرى أن "تحقيق هذا الهدف يستوجب الاستفادة من كل عناصر القوة المتاحة، وفي طليعتها الشرعية الدولية، بما يضمن وضع حد نهائي لواقع الحروب المفتوحة، ولتحويل لبنان من ساحة مستباحة إلى دولة سيّدة تحمي شعبها وأرضها".
الخبير القانوني والدستوري الدكتور سعيد مالك يشير من جهته إلى أن "ليس هناك سابقة في لبنان للاستعانة بالقوة الدولية، فثمة سابقة سجلت في السودان عندما طلبت الدولة السودانية إرسال قوة أممية لوقف الحرب، وهذا ما حصل ".
ويتابع: "في لبنان القرار 1701 واضح جداً، فالفصل السادس يؤشر لضرورة الاستعانة بالفصل السابع من خلال نص المادة 42 من ميثاق الأمم المتحدة، أي يطلب الاستعانة بقوة دولية، وعلى الحكومة اللبنانية من خلال مندوبها في الأمم المتحدة طلب إرسال هذه القوة، ولا سيما أنها أصدرت سلسلة قرارات في الخامس والسابع من أيلول الماضي، وفي الثاني من آذار، من أجل حل الجناح العسكري لحزب الله وحصرية السلاح، ولم تنفذ هذه القرارات".
ويختم مالك بأن "الدستور واضح وكذلك ميثاق الأمم المتحدة، وإن كان ليس ثمة سوابق في لبنان، ولكن من خلال أحكام القانون والفصل السابع، يجب أن يستعين لبنان بقوة دولية لتطبيق القرارات التي صدرت عن مجلس الوزراء، وهذه المسائل لا تحتاج إلى أي اجتهادات، وفق ما صدر عن مؤتمر معراب".
نبض