.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تبدي مصادر ديبلوماسية مراقبة شكوكا كبيرة في أن تترك الولايات المتحدة أو إسرائيل لإيران القدرة أو صلاحية التفاوض على مستقبل "حزب الله" في لبنان، فيما تقدم دول صديقة نصائح للبنان بعدم القبول بربط الوضع بمآل أيّ اتفاق مع إيران.
والواقع أن الخشية تكمن في أن ذلك سيعني أن يبقى الحزب ورقة أساسية في يدها تستطيع أن تعيد من خلالها الأمور في لبنان كما كانت. فإسرائيل، وفقا لكل المعطيات الديبلوماسية المتوافرة، لن ترضى بذلك، وليس مرجحا أن تعترض الولايات المتحدة على الموقف الإسرائيلي على خلفية حضها على وقف قصف لبنان، في مقابل أيّ أمر آخر. ومردّ ذلك إلى أن الأميركيين يعتبرون أن الأمرين منفصلان، فيما تكرر إسرائيل على نحو شبه يومي أنه إذا تم التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران- علما أن الأمر صعب وقد يستلزم وقتا طويلا جدا- فلا يعقل ترك الحزب يقف مجددا على رجليه ويستعيد منهجيته السابقة ويعيد إمساكه بالوضع في لبنان سياسيا وعسكريا. وما تقوم به إسرائيل في الجنوب من تفجير للجسور وتدمير منهجي للقرى الأمامية، تعلنه صراحة، فيما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن "خط الدفاع الأمامي سيمتد حتى نهر الليطاني"، وهو ما يعني إمساك إسرائيل بمزيد من الأوراق الضاغطة وصولا إلى احتمال تفجير الوضع الاجتماعي في البلد، ما لم تظهر حلول مناسبة.
والحال أن احتمال العودة إلى التفاهمات السابقة أمر صعب إن لم يكن مستحيلا، وهو منطق لن ترضى به كل الأطراف المؤثرة الخارجية، ولا سيما في هذه المرحلة، بما يعنيه ذلك من وضع الحزب مجددا يده كليا على الدولة، وهو أمر غير مسموح به. والنموذج الذي يخشاه ماثل في مقاربة موضوع التفاوض، الذي على رغم أنه لا يزال في إطاره الشكلي والمبدئي ولم تقبل به إسرائيل بعد، لا يستطيع لبنان التقدم بأي خطوة فيه إذا استمر الوضع الراهن على ما هو.