كتاب النهار
22-03-2026 | 16:23
سيناريو إسرائيلي للتوغل 40 كلم قبل التفاوض... شروط وقف الحرب: اتفاق سياسي ومنطقة عازلة؟
الأجواء السياسية تشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد حرباً طويلة في لبنان.
سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت قرى في جنوب لبنان (أ ف ب)
تكشف العمليات العسكرية في الجنوب، أن الحرب الإسرائيلية دخلت منعطفاً جديداً يتجاوز التوغل المحدود إلى غزو أكثر عمقاً إلى ما بعد جنوب الليطاني. فقد أدخل الجيش الإسرائيلي الفرقة 162 لتنضم إلى الفرق الثلاث الأخرى على "الجبهة الشمالية"، ما يعني أن إسرائيل تتحضر لتصعيد ضد "حزب الله" لا يقف عند حدود، وصولاً إلى منعه من إطلاق الصواريخ من شمال النهر، وسط انسداد التفاوض وإقفال البحث في وقف النار.
تشير المعطيات الميدانية إلى مواجهات حامية في القرى التي يحاول الجيش الإسرائيلي التقدم إليها، حيث يلجأ "حزب الله" إلى ما يشبه الحرب المتحركة في تكتيك يختلف عن حرب 2024. ووفق معلومات تنقلها مصادر ديبلوماسية، فإن الخطة العسكرية الإسرائيلية تتدرج في التوغّل عبر إدخال قوات كوماندوس لاختراق تحصينات "حزب الله"، والضغط في المرحلة الأولى للسيطرة على نقاط استراتيجية تشكل قاعدة للتوغّل، والانتقال في مرحلة ثانية إلى شمال الليطاني وباتجاه البقاع.
تتركز العمليات على الخيام الاستراتيجية، وتحاول القوات الإسرائيلية الاختراق في القطاع الشرقي باتجاه الطيبة دير سريان ومركبا ورب ثلاثين، أما في القطاع الأوسط، فتقدمت قوات الاحتلال إلى مارون الراس وعيترون ويارون، وتعمل لتجاوز حولا نحو وادي السلوقي. وفي القطاع الغربي بدأت التوغّل نحو الناقورة مع عمليات تتركز في عيتا الشعب والقوزح وراميا باتجاه يارين وعلما الشعب، وإذا تمكنت من احتلال هذه المناطق بين الشرق والغرب تكون قد دخلت إلى عمق 7 كيلومترات جنوب الليطاني.
كل المؤشرات من أوساط دولية وما يعلن في إسرائيل، تدل على أن تل أبيب تسعى للذهاب في الحرب ضد "حزب الله" إلى النهاية بتغطية أميركية لتدمير بنية الحزب ونزع سلاحه، وتحويل أجزاء واسعة جنوباً إلى منطقة عازلة. وهي تعمل على قطع الأوصال بين جنوب النهر وشماله عبر قصف الجسور لمنع وصول مقاتلي الحزب والسلاح إلى الجبهة. بيد أن "حزب الله" يستشرس في القتال على مختلف القطاعات، ويراهن على إنزال خسائر في القوات الإسرائيلية والصمود لإثبات أنه قادر على تغيير موازين القوى وفرض وقف النار. وهو يستمر بإطلاق الصواريخ، جازماً بأن أي وقف للنار في إيران لن يتم من دون ضمان وقفه في لبنان. لكن هذا الأمر غير محسوم وفق المصادر الديبلوماسية، فبينما ربط الحزب لبنان بإيران، ذلك لا يعني أن وقفها سيكون كما اندلاعها، حيث مثال حرب 2024 شاهداً على عدم مساندة إيران للحزب في الحرب التي شنتها إسرائيل عليه.
هناك أيضاً حسابات إسرائيلية على جبهة لبنان، وفق المصادر، إذ أن إسرائيل تريد القضاء على "حزب الله"، فترفع سقف شروطها للذهاب بعيداً في الحرب، ولذا كان واضحاً رفض إسرائيل التفاوض مع لبنان، وهو ما أبلغته لوزير الخارجية الفرنسي خلال زيارته تل أبيب، وتعلّق المفاوضات لتحقيق أهدافها عبر الفصل بين ملفي إيران ولبنان.
الأجواء السياسية تشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد حرباً طويلة في لبنان. وفي التصوّر الإسرائيلي إن السيطرة على جنوب الليطاني لن يمنع "حزب الله" من إطلاق الصواريخ، لذا تبدو خطتها الاندفاع أكثر شمالاً وحتى البقاع، لكن ذلك يحتاج إلى تأمين جنوب الليطاني، ولذا قد تستخدم قوتها العسكرية التدميرية لاحتلال مساحات واسعة شمال النهر. وتقول المصادر إن إسرائيل لن تكرر تجربة اجتياح 1982 في حال قررت الغزو حتى عمق 40 كيلومتراً، لذا تهجّر السكان من المناطق التي تسعى إلى احتلالها لفرض وقائع وشروط على لبنان. بيد أن تحقيق هذه الخطة ليس نزهة إذا تمكن "حزب الله" من الصمود، إنما قد تحدث تغييرات خطيرة في البنيان اللبناني، وتهدد وجوده وكيانيته، ما لم يتمكن البلد من استيعاب ما يحدث والتوصل الى موقف يعيد هيبة الدولة ويعزز مبادراتها الإنقاذية.
تشير المعطيات الميدانية إلى مواجهات حامية في القرى التي يحاول الجيش الإسرائيلي التقدم إليها، حيث يلجأ "حزب الله" إلى ما يشبه الحرب المتحركة في تكتيك يختلف عن حرب 2024. ووفق معلومات تنقلها مصادر ديبلوماسية، فإن الخطة العسكرية الإسرائيلية تتدرج في التوغّل عبر إدخال قوات كوماندوس لاختراق تحصينات "حزب الله"، والضغط في المرحلة الأولى للسيطرة على نقاط استراتيجية تشكل قاعدة للتوغّل، والانتقال في مرحلة ثانية إلى شمال الليطاني وباتجاه البقاع.
تتركز العمليات على الخيام الاستراتيجية، وتحاول القوات الإسرائيلية الاختراق في القطاع الشرقي باتجاه الطيبة دير سريان ومركبا ورب ثلاثين، أما في القطاع الأوسط، فتقدمت قوات الاحتلال إلى مارون الراس وعيترون ويارون، وتعمل لتجاوز حولا نحو وادي السلوقي. وفي القطاع الغربي بدأت التوغّل نحو الناقورة مع عمليات تتركز في عيتا الشعب والقوزح وراميا باتجاه يارين وعلما الشعب، وإذا تمكنت من احتلال هذه المناطق بين الشرق والغرب تكون قد دخلت إلى عمق 7 كيلومترات جنوب الليطاني.
كل المؤشرات من أوساط دولية وما يعلن في إسرائيل، تدل على أن تل أبيب تسعى للذهاب في الحرب ضد "حزب الله" إلى النهاية بتغطية أميركية لتدمير بنية الحزب ونزع سلاحه، وتحويل أجزاء واسعة جنوباً إلى منطقة عازلة. وهي تعمل على قطع الأوصال بين جنوب النهر وشماله عبر قصف الجسور لمنع وصول مقاتلي الحزب والسلاح إلى الجبهة. بيد أن "حزب الله" يستشرس في القتال على مختلف القطاعات، ويراهن على إنزال خسائر في القوات الإسرائيلية والصمود لإثبات أنه قادر على تغيير موازين القوى وفرض وقف النار. وهو يستمر بإطلاق الصواريخ، جازماً بأن أي وقف للنار في إيران لن يتم من دون ضمان وقفه في لبنان. لكن هذا الأمر غير محسوم وفق المصادر الديبلوماسية، فبينما ربط الحزب لبنان بإيران، ذلك لا يعني أن وقفها سيكون كما اندلاعها، حيث مثال حرب 2024 شاهداً على عدم مساندة إيران للحزب في الحرب التي شنتها إسرائيل عليه.
هناك أيضاً حسابات إسرائيلية على جبهة لبنان، وفق المصادر، إذ أن إسرائيل تريد القضاء على "حزب الله"، فترفع سقف شروطها للذهاب بعيداً في الحرب، ولذا كان واضحاً رفض إسرائيل التفاوض مع لبنان، وهو ما أبلغته لوزير الخارجية الفرنسي خلال زيارته تل أبيب، وتعلّق المفاوضات لتحقيق أهدافها عبر الفصل بين ملفي إيران ولبنان.
الأجواء السياسية تشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد حرباً طويلة في لبنان. وفي التصوّر الإسرائيلي إن السيطرة على جنوب الليطاني لن يمنع "حزب الله" من إطلاق الصواريخ، لذا تبدو خطتها الاندفاع أكثر شمالاً وحتى البقاع، لكن ذلك يحتاج إلى تأمين جنوب الليطاني، ولذا قد تستخدم قوتها العسكرية التدميرية لاحتلال مساحات واسعة شمال النهر. وتقول المصادر إن إسرائيل لن تكرر تجربة اجتياح 1982 في حال قررت الغزو حتى عمق 40 كيلومتراً، لذا تهجّر السكان من المناطق التي تسعى إلى احتلالها لفرض وقائع وشروط على لبنان. بيد أن تحقيق هذه الخطة ليس نزهة إذا تمكن "حزب الله" من الصمود، إنما قد تحدث تغييرات خطيرة في البنيان اللبناني، وتهدد وجوده وكيانيته، ما لم يتمكن البلد من استيعاب ما يحدث والتوصل الى موقف يعيد هيبة الدولة ويعزز مبادراتها الإنقاذية.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
الخليج العربي
3/19/2026 11:58:00 AM
اجتماعان تناولا التطورات الإقليمية في ضوء التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة
المشرق-العربي
3/19/2026 3:11:00 PM
وضع استهداف إسرائيل لحقل بارس الإيراني العراق أمام خطر انقطاع واسع للتيار قد يصل إلى ما يشبه "الظلام الشامل" خلال الساعات المقبلة.
اسرائيليات
3/21/2026 10:54:00 PM
ضربة صاروخية على عراد: أكثر من 120 مصابًا وانهيار مبانٍ ومخاوف من عالقين تحت الأنقاض
الولايات المتحدة
3/21/2026 9:36:00 PM
وفاة روبرت مولر عن 81 عامًا… وترامب يثير الجدل بتعليق حاد
نبض