ماكرون يُحذّر من تداعيات عملية إسرائيلية في لبنان

كتاب النهار 22-03-2026 | 13:34

ماكرون يُحذّر من تداعيات عملية إسرائيلية في لبنان

 باريس ترى أنه رغم الموقف الإسرائيلي، هناك إمكانية لفتح مجال التفاوض بين لبنان وإسرائيل، لذا سيبقى التنسيق قائماً مع الأميركيين حول الموضوع.
ماكرون يُحذّر من تداعيات عملية إسرائيلية في لبنان
قوات اسرائيلية في جنوب لبنان دبابات إسرائيلية على الحدود مع لبنان (أ ف ب).
Smaller Bigger

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن قناعته بأنه لا يمكن نزع سلاح "حزب الله" على يد إسرائيل، وأن العملية العسكرية الإسرائيلية على الأرض وقصف لبنان ليسا مقبولين في القانون الدولي، وليسا لمصلحة لبنان ولا لأمن إسرائيل على المدى الطويل، خصوصاً أن إسرائيل قامت بعمليات مماثلة منذ سنوات قليلة ولم تؤد إلى نتيجة. وكشف ماكرون أن فرنسا تعمل في إطار دعم الحكومة اللبنانية لإيجاد حل، وقامت بخطوات بالتنسيق مع الأميركيين لإقناع الطرفين باللقاء. 

إلى ذلك، ترى مصادر ديبلوماسية فرنسية أن الإدارة الأميركية تتخذ موقف الترقب في ما يتعلق بالملف اللبناني لأن لديها أولويات أخرى، ومستوى اهتمامها بهذا الملف يجب أن يكون أعلى، وقد بذلت فرنسا جهوداً على مستوى رئيسها الذي يتصل باستمرار بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، ووزير الخارجية جان نويل بارو الذي اتصل بنظيره الأميركي ماركو روبيو قبل توجهه إلى لبنان وإسرائيل في محاولة لإعادة التحفيز الأميركي. لكن يبدو، بحسب المصادر، أن الأميركيين يعتبرون أن أدارة الوضع تعود إلى إسرائيل وأن الولايات المتحدة حتى اليوم لا تبدي رغبة في الضغط على إسرائيل للدخول في نقاش مع اللبنانيين.

 

ومن الجانب اللبناني، يُمثّل رفض رئيس البرلمان نبيه بري تعيين وفد جديد للمفاوضات مع إسرائيل يتضمن ممثلاً للجانب الشيعي عقبة رئيسية، بحسب المصادر الديبلوماسية التي تنقل عنه أنه لم يرفض مبدأ التفاوض ولكنه قال للوزير الفرنسي إنه لا يرى حاجة لتشكيل وفد من مختلف الطوائف، فهناك شخص معين هو سيمون كرم للتفاوض ولا حاجة لتوسيع التفاوض إلى فريق من طوائف مختلفة، فهل يمكن التفاوض مثلاً بمجموعة تتضمن ممثلين عن 18 طائفة؟

 

وباريس تدعم أي صيغة  لبنانية في هذا الإطار، لكن لم تسفر مساعيها عن وقف لإطلاق النار. على صعيد آخر ، أدت زيارة بارو بيروت إلى زيادة  مساعدة فرنسا الإنسانية إلى 17 مليون يورو.

 

خلاصة التحليل الفرنسي للموقف الإسرائيلي الحالي هي أن الدولة العبرية لن توافق على وقف إطلاق النار في لبنان  حتى لو توقفت الحرب مع ايران، لكن باريس ترى أنه رغم الموقف الإسرائيلي، هناك إمكانية لفتح مجال التفاوض بين لبنان وإسرائيل، لذا سيبقى التنسيق قائماً مع الأميركيين حول الموضوع، وأن العوائق التي ما زالت موجودة من الجهتين الإسرائيلية واللبنانية يمكن تجاوزها لأنها الطريق الوحيد لإنهاء الحرب في لبنان. وتؤكد باريس أن بارو قال للجانب الإسرائيلي إن أي احتلال دائم للجنوب اللبناني أو أي عملية واسعة على الأرض اللبنانية  سيكون خطأً فادحاً لأن عواقبه الإنسانية كارثية، وأيضاً لأن نتائجه قد تعزز توحيد جزء من الشعب اللبناني وراء "حزب الله"، ما يعيد له شرعية. ومن بين المواضيع المهمة التي أثارها بارو خلال زيارته لبنان تصور القيادات التي التقاها حول ما ينبغي أن يحصل من انتشار للجيش وإنشاء صيغة بديلة لليونيفيل التي ستنسحب في نهاية هذا الصيف لينتهي دورها في 2027 والتفكير في ما بعد ذلك. تجدر الإشارة إلى أن 2027 هي نهاية العهد الرئاسي الثاني للرئيس ماكرون وما زالت الأمور غامضة بالنسبة إلى من سيخلفه. وهناك مخاوف من احتمال وصول حزب التجمع الرئاسي اليميني المتطرف إلى الرئاسة، ما قد يغير كثيراُ في الموقف إزاء لبنان.

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

الخليج العربي 3/19/2026 11:58:00 AM
اجتماعان تناولا التطورات الإقليمية في ضوء التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة
المشرق-العربي 3/19/2026 3:11:00 PM
وضع استهداف إسرائيل لحقل بارس الإيراني العراق أمام خطر انقطاع واسع للتيار قد يصل إلى ما يشبه "الظلام الشامل" خلال الساعات المقبلة.
ايران 3/21/2026 8:30:00 AM
أشارت الصحيفة إلى أن أحد الصاروخين تعطل في أثناء الانطلاق...
اسرائيليات 3/21/2026 7:03:00 PM
صاروخ إيراني يضرب ديمونا: إصابات وأضرار ومخاوف من انهيار مبنى