.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لمن أسفٍ كبير أنها ليست المرة الأولى في السنوات الأخيرة، التي تمر فيها ذكرى الانتفاضة السيادية التاريخية في 14 آذار بظروفٍ حربية تعيد الأساس التاريخي لانفجار إحدى أكبر الانتفاضات العابرة للطوائف على قاعدةٍ سيادية إلى واقع التسبّب بتفجيرها. قبل 21 عاماً كانت الشرارة إجرامية حين اختار المحور الممانع السوري- الإيراني حرب الاغتيالات دفاعاً دموياً عن الوصاية الأسدية، فيما في السنوات الأربع الأخيرة عاد الأسوأ في اختراقات السيادة عبر مصادرة قرار السلم والحرب وتفجير حروب المساندات لغزة وايران. ولئن كانت الانتفاضة آنذاك حققت انتصارها المدوي بالانسحاب المذل لنظام الوصاية السوري الذي انفجر وسقط في بلاده بعدما حولها خراباً يباباً، فإن ما يستدعي الخشية الكبرى راهناً، أن يمضي حليف النظام الأسدي سابقاً والذراع الأولى للنظام الإيراني، أي "حزب الله"، في الارتداد على الدولة اللبنانية في المقام الأول وليس على إسرائيل.
والحال أن السلطة التنفيذية الحالية، ولا نقول الدولة كلاً، إذا ما قيست بقراراتها السيادية، تشكل أقرب تشكيلٍ سياسي رسمي إلى استجابة العوامل السيادية ومراكمتها من خلال مجلس الوزراء، في قراراته المتعاقبة حيال حصرية السلاح بيد الدولة وإقرار الخطط العسكرية لانتشار الجيش وإعلان الشق العسكري والأمني من "حزب الله" خارجاً على القانون وملاحقة الحرس الثوري الإيراني في لبنان. هذا التراكم جعل من الحكومة والسلطة التنفيذية تقيم على المستند الدستوري القانوني كاملاً لإنجاز السيادة اللبنانية بما لم تقدم عليه حكومة سابقة.