14 آذار 2005: تاريخ دخل التاريخ

كتاب النهار 14-03-2026 | 13:20
14 آذار 2005: تاريخ دخل التاريخ
نهار 14 آذار، جمع أناساً من كل الفئات والألوان والطوائف والأحزاب والعرقيات (كم كان جميلا مشهد عاملات أجنبيات وهنّ يرفعن العلم اللبناني). 
14 آذار 2005: تاريخ دخل التاريخ
جبران تويني. (النهار)
Smaller Bigger

لعلّ الكوارث التي تحوطنا من كل صوب، تنسينا الكثير من محطات مضيئة في تاريخنا الحديث. أبرز هذه المحطات هو التجمع الأكبر في تاريخ لبنان في 14 آذار 2005. التاريخ الذي دخل التاريخ. النهار الذي لفظ الاحتلال السوري، وكل الوصايات المرتبطة به. نهار تاريخي انتقم لاغتيال الرئيس رفيق الحريري الذي، عندما تصدّى للنظلم السوري الأسدي، تم تدبير عملية قتله بأطنان من المتفجرات. 

النظام صار وجرائمه من الماضي. حتى نهار 14 آذار صار من الماضي، لأنه محطة في التاريخ. لكن مفاعيل الأحداث لا تنتهي. اغتيال الرئيس الحريري ترك تبعات وتداعيات لا تزال تجرجر إلى اليوم. ونهار 14 آذار، بما يعبّر عنه، لا ينتهي فكرا وعقلا وقلبا عند كل المخلصين للبلد. فقسم جبران تويني لا يزال حاضراً بقوة في كل المناسبات.

دعوته إلى الوحدة بين المسيحيين والمسلمين، "دفاعاً عن لبناننا العظيم"، لا تزال تتكرر. هي دعوة تصلح لكل زمان. والدفاع عن لبنان العظيم، مسيرة لا يحدها الوقت. هي مسيرة مئات الشهداء الذين بذلوا، ويبذلون، حياتهم فداء للبنان. لبنان الحرية، والتعدد، والتنوع، والثقافة، والديموقراطية. لبنان الذي يتحدى باستمرار الانظمة التوتاليتارية، والفكر الواحد، والحزب الواحد، والعقل المنغلق، والثقافة الأحادية.