.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم تعد الأوهام التي سادت انطباعات معظم اللبنانيين، بل عكست رهاناتهم في مطلع الحرب الجارية التي ورط "حزب الله" لبنان فيها عمداً وتخطيطاً وبخططٍ معدّةٍ سلفاً منذ مدة طويلة كما أثبتت كل الدلائل والقرائن الميدانية والاستخباراتية، تسري بسهولة على أذهانهم بعد الأيام العشرة الأول من عمر هذه الحرب المجهول أفق نهايتها.
فبصرف النظر عن كل ما أثير إعلامياً وسياسياً في الأيام الأخيرة من حملاتٍ انتقاديةٍ غير مسبوقةٍ ما بين بيروت وواشنطن، لقيادة الجيش اللبناني وشخص قائدها، مضت الوقائع الميدانية في تعميق صدمةٍ كبيرةٍ تتسع تداعياتها باطرادٍ خطرٍ مع كل يومٍ يمضي من هذه الحرب التي تنذر بأن تتحول إحدى أشدّ الحروب تدميراً للبنان، في ظلّ "استقتال" الحرس الثوري الإيراني على تسخير "حزب الله" حتى آخر مقاتل فيه متراساً متقدماً أولّ دفاعاً عن النظام الإيراني المتهاوي حتماً.
لم تعد الصدمة اللبنانية العارمة نابعةً من رؤية "حزب الله" يجرّ طائفته ومناطقها وسائر مناطق لبنان الأخرى وراءها إلى شرّ الدمار المتجدد، لأن مناقشة النزعة الانتحارية للحزب وأتباعه وإيديولوجيته بعد كل هذا الويل، أضحت أمراً عبثياً لا طائل منه. بل إن الصدمة الكبرى جنحت الآن إلى الموقع الأخطر في عمق الاقتناعات اللبنانية الأشدّ تقليديةً ورسوخاً وتاريخية، وهو الإيمان المطلق بأن الدولة بأداتها الأساسية ورافعتها الشرعية أي الجيش، تقف عند مشارف انهيار الرهان الأكبر عليها وعليه في وضع حدٍّ حاسمٍ نهائيٍّ لآخر سلاسل الاستباحات التدميرية للبلد.