.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
إطلاق إيران الإسلامية مسيّرات وصواريخ على أذربيجان وتركيا قد يكون في مصلحة الولايات المتحدة وإسرائيل. فإضافة إلى اجتذاب هاتين الدولتين إلى الحرب الإيرانية، يمكن هذه الهجمات أن تعزّز الجهود لإطلاق انتفاضة إثنية داخل إيران، حتى وإن قام الرئيس دونالد ترامب بدورة 180 درجة في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، ملقياً بذلك ماءً بارداً على الخطط الأولية الأميركية - الإسرائيلية لتشجيع الانتفاضات الإثنية داخل إيران. في كلامه إلى مراسلين صحافيين على طائرته الرئاسية، قال ترامب إنه قرّر عدم تشجيع المجموعات الكردية على دخول الحرب على الحكومة الإيرانية. "هم يريدون دخولاً كهذا لكنني قلتُ لهم إنني لا أريدهم في معركة كهذه. فالحرب معقدة كفاية من دون أن يشترك فيها الأكراد" قال ترامب.
لم يكن واضحاً إذا كان ترامب يعتقد أن من شأن ذلك إرباك إسرائيل ودفعها إلى الاشتراك في معمعة مماثلة. فهي حافظت على علاقات جيدة وجدية مع الأكراد الإيرانيين ومجموعات إثنية وعرقية أخرى في الجمهورية الإسلامية. حصل الاستهداف الإيراني لأذريي أذربيجان وتركيا فيما كانت الطائرات الأميركية والإسرائيلية تستهدف قواعد عسكرية وأمنية ومخابراتية في منطقة من أرض إيران تمتد من حدود أذربيجان - إيران إلى المناطق الإيرانية المأهولة بالأكراد والقريبة من الحدود العراقية.
عشرون في المئة من القصف كله تركّز على مناطق الأكراد الأذريين في إيران. استدارة ترامب بدت متناقضة مع مسار القصف الإسرائيلي - الأميركي، إذ إنها توجِد محيطاً مغرياً لانتفاضات إثنية بدءاً من مناطق الأكراد والأذريين. أما حملة القصف المشار إليها أعلاه فتقترح أن نية إسرائيل والولايات المتحدة هي تسهيل خسارة الحكومة الإيرانية السيطرة على المناطق الغاضبة من إيران على السلطة والنظام والحكم فيها.
هذا ما قاله روبرت فورد الذي عمل سفيراً سابقاً للولايات المتحدة في الجزائر وسوريا. ولإثارة القلق والاضطراب الإثنين في مناطق أذرية، وللحض على ترك أعضاء كثيرين في الحرس الثوري الخدمة أو بالأحرى الفرار منها، قامت مجموعة إسرائيلية تنتمي إلى اليمين المتطرّف الممثل في "منتدى الشرق الأوسط" بالتواصل مع وحدات أذرية في "الحرس" كانت الأكثر قسوةً في أثناء قمع التظاهرات المعادية للحكومة في كانون الثاني الماضي، وقُتل فيها الآلاف.