بري يترقب ولا يُحيّد نفسه إلا عن خلافات الداخل

كتاب النهار 11-03-2026 | 05:10
بري يترقب ولا يُحيّد نفسه إلا عن خلافات الداخل
تعطي زيارة عيسى لعين التينة دفعاً قد يخرج بري من إحباطه
بري يترقب ولا يُحيّد نفسه إلا عن خلافات الداخل
رئيس مجلس النواب نبيه بري.
Smaller Bigger

فيما كل المساعي الديبلوماسية والسياسية الداخلية على مستوى رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة مع الخارج على وقف الحرب وإرساء هدنة تطلق المسار التفاوضي، كما ورد في مبادرة رئيس الجمهورية جوزف عون، لا تزال معلقة، حرّكت زيارة السفير الأميركي ميشال عيسى لعين التينة الجمود، مضيفة دلالة بارزة على موقع رئيس المجلس الذي بدا في الآونة الأخيرة محيداً نفسه عن مشهد الخلافات الداخلية. 

يشكل لقاء عيسى - بري أول مؤشر لحراك يمكن أن يتبلور نحو فتح أفق حل للمشهد المأزوم بعدما غرقت المبادرة الفرنسية في هذا المشهد. واكتفت أوساط بري بالتعليق على اللقاء بأنه كان مناسبة للبحث في الوضع وفِي المبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية في مسعى لاستكشاف أفقها، خصوصاً أن اللقاء تزامن مع إعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب استعداده لبدء الحديث مع إيران.

تعطي زيارة عيسى لعين التينة دفعاً قد يخرج بري من إحباطه. فيما بدأت ترتسم ملامح انقسامات وتباينات على المشهد السياسي المحلي بين القوى المعنية، تعكس انكساراً للتحالفات والاصطفافات التي حكمت البلاد أخيراً.
ولعلّ أكثر المعبّرين عن هذه الحالة يتمثل في العلاقة داخل الثنائي الشيعي من جهة، وعلاقة "حزب الله" برئيس الجمهورية من جهة أخرى، بعد مرحلة يمكن وصفها بشهر العسل، حيث عمل كل من عون وبري على مراعاة الحزب وإعطائه الوقت الكافي بالرغم من كل الضغوط الأميركية والإسرائيلية لتسليم سلاحه إلى الجيش والانخراط في العمل السياسي.