.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
متى تنتهي الحرب؟ ولمَن القرار؟ السجال محتدم بين واشنطن وطهران. الرئيس الأميركي يقول "الأمر لي"، فهو مَن أشعل المواجهة. "الحرس الثوري" الذي استخلف مجتبى خامنئي والده المرشد الراحل، يردّ بـ"نحن مَن يحدّد نهاية الحرب". الأول أرادها حرباً قصيرة زمنياً، مع أن حليفه الإسرائيلي لا يتمنى انتهاءها إلا بعد ترسيخ هيمنته على عموم الشرق الأوسط. أما الآخر فلم يردْ هذه الحرب، وبما أنها وقعت فهو في صدد تحويلها إلى مقامرة يجازف فيها بكل ما تبقّى لديه من رهانات، شاهراً عداءه التاريخي لجيرانه في الخليج، وباحثاً بصواريخه ومسيّراته عن "معركة على الطاقة"، وزاجّاً "حزب إيران/ حزب الله" في الحرب وفي سعيه إلى حجز مقعد لإيران إلى طاولة المساومات على المنطقة.
"الحزب" يلعب الآن ورقة إطالة حربه ضد إسرائيل (وضد لبنان) ورفض أي وقف لإطلاق النار إلا بالتزامن مع وقفها في إيران.
ليس واضحاً كيف يمكن أن تخرج إيران، أو كيف يخرج "حزبها" اللبناني، من مواجهة لا تراها مسألة أسابيع بل سنوات، فهي تتطلّع إلى التمثّل بالنموذج الفيتنامي. وتفترض "استراتيجية الصمود" التي تتبنّاها طهران أن تبقى البلاد ونظامها متماسكَين، وثمة مصلحة لروسيا والصين في دعم هذين الصمود والتماسك، لكن واشنطن وإسرائيل قد تتمكّنان من تفعيل سيناريوات التفكيك والتشظّي عبر الأقليات الإيرانية الأربع الغاضبة والمضطهدة. تعكس الصحافة العبرية مخاوف دائمة لدى نتنياهو وحكومته من سأم ترامب وتقلبات مواقفه متى تيقّن من أن أهدافه لا تتحقق بالسرعة التي توخّاها، وأن الأزمة العالمية للطاقة قد تنعكس على الداخل الأميركي، والأهم أنه ذهب بعيداً في مناقضة نفسه - بسبب نتنياهو إلى حدٍّ كبير- إذ ردّد مئات المرّات أن حرب أوكرانيا ما كانت لتحدث لو كان آنذاك في البيت الأبيض، لكن عليه أن يقول الآن إن الحرب على إيران تحدث لأنه في البيت الأبيض.