لبنان جاهز للتفاوض المباشر بعد هدنة لنزع السلاح

كتاب النهار 09-03-2026 | 17:01
لبنان جاهز للتفاوض المباشر بعد هدنة لنزع السلاح
علمت "النهار" أن هذا المسار الذي يعمل عليه رئيس الجمهورية يلقى قبولاً من الحزب الذي خفض سقفه إلى القبول بالعودة إلى اتفاق وقف النار
لبنان جاهز للتفاوض المباشر بعد هدنة لنزع السلاح
أعمدة الدخان تتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية في الضواحي الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت (أ ف ب)
Smaller Bigger

وسط الصمت الرسمي حيال مجريات الحرب الإسرائيلية على لبنان واستمرار "حزب الله" في عملياته، ضارباً عرض الحائط القرارات الحكومية التي تحظر أنشطته العسكرية، تتردد في الأوساط السياسية والإعلامية أجواء تشكيك في مدى جدية السلطة بكل مؤسساتها في التزام قراراتها، في حين تذهب بعض الأوساط إلى حد التشكيك في الجيش وصحة المعلومات التي كان يضعها في تصرف الحكومة حول مدى التقدم في تنفيذ المرحلة الأولى من خطته وبدء المرحلة الثانية. وقد بلغ التشكيك حد إطلاق الحملات ضد بعبدا واليرزة واتهامهما بغض الطرف عن ممارسات الحزب ووجوده العسكري، ما أثّر في صورة الجيش وشكك في المهمات التي يقوم بها جنوبا.

ولم تنجُ الرئاسة في المقابل من حملات معاكسة تتهم رئيس الجمهورية بإطلاق وعود بإنهاء ملف الحزب مقابل الانسحاب الإسرائيلي، فيما جاء بيان قيادة الجيش السبت الماضي ليزيد قتامة الصورة وتعقيدها، إذ بدا أن القيادة لا تنظر إلى الحل على أنه "عسكري بل يحتاج إلى التعاون والتكامل بين الجهود السياسية والرسمية"، كما أن "القيادة تتخذ قراراتها وفق ما يتناسب مع الظروف المعقدة القائمة"، على ما جاء في البيان الذي أغفل تماما دور الجيش في التزام القرار السياسي وتنفيذه. فبدا كأن القرارات الحكومية المتخذة لا تعدو كونها حبراً على ورق، ولإرضاء الخارج، فيما الجيش لا يبدي بموجب البيان الاستعداد لتنفيذ قرارات السلطة السياسية من دون اعتراض عليها، بل يعتبر أن الحل ليس عسكرياً ويتطلب التعاون بين السلطتين السياسية والعسكرية. أما تنفيذه قرار حظر أنشطة الحزب فلم يشمل ملاحقة مطلقي الصواريخ وتوقيفهم، بل اقتصر على حواجز ومداهمات لأسلحة غير مرخص لها.

يبدو واضحاً التشتت وعدم وضوح الرؤية الذي يحكم المشهد الداخلي والعلاقة بين السلطات، في ظل قرارات عالية السقف تفتقد في المقابل آلية التنفيذ، فيما يزيد الصمت الرسمي الضبابية حول ما تقوم به الدولة لوقف الحرب.